الأنبا ابرآم اسقف الفيوم
أعطنا يا رب أن نتعلم من سيرة هذا القديس العظيم
في تواضعه وبساطته وحبه العطاء دون حساب وفي منتهى الفرح..
لقد عاش الأنبا ابرام حياة مليئة بالوداعة وكان كثير الإنفراد للصلاة محب للخير لكل من حوله حتى أنه كان يعطي كل من يسأله حتى ولو لم يكن يملك غير ما يعطيه اياه... حتى أطلق عليه لقب أب الفقراء والمساكين
علمنا أيها القديس العظيم أن نعلم حقيقة فناء كل ما نملك، علمنا أن نعطي دون أن نفكر، وأن نسلم بأن إلهنا لا يتركنا معوزين شيئاً لأنه يعطي الجميع بسخاء ولا يعير، وعلينا ان نعطي نحن أيضاً، نعطي مما هو ليس لنا ونفرح بأن نقول من يدك أعطيناك
اشفع فينا ايها القديس العظيم أمام ربنا يسوع المسيح ليغفر لنا خطايانا.. آمين
ولد هذا القديس وكان اسمه بولس في سنة 1545 ش ( 1829 ) بعزبة جلدة مركز ملوي مديرية المنيا من والدين تقيين فربياه تربية مسيحية وأدخلاه الكتاب فتلقي فيه العلوم الدينية التراتيل الكنيسة . ولما أظهر نبوغا بين أقرانه رسمه الأنبا يوساب أسقف صنبو شماسا علي كنيسة بلدته ومال قلبه إلى الرهبنة فقصد دير المحرق ورسم راهبا باسم بولس غبريال المحرقي في التاسعة عشر من عمره .
اشتهر في مدة أسقفيته بأمرين :
الأول :
عطاءه للفقراء الكثيرين الذين كانوا يقصدون دار الأسقفية فيهبهم كل ما يكون لديه من المال .
كان الأنبا أبرآم واسع الإطلاع علي الكتب المقدسة يلقي علي زائريه دائما نصائح وتعاليم وعظات تدل علي وفرة علمه بأسرار الكتاب المقدس ولكن الأهم من ذلك أنه كان ذا صفات نقية وفضائل جمة . ومن أخص تلك الصفات إنكاره لذاته إنكارا شديدا وزهده الحقيقي في ملاذ الحياة وأمجادها فطعامه ولباسه لم يتجاوزا قط حد الضرورة ونفسه لم تكن تطمح إلى أبهة المناصب والرتب حتى أن البطريرك لما أراد أن يرفعه إلى رتبة المطرانية اعتذر عن قبولها بقوله أن الكتاب المقدس لا يذكر من رتب الكنيسة إلا القسيسية والأسقفية . ومن صفاته أيضا أنه كان صريحا إلى أقصي حدود الصراحة في إبداء رأيه . ولا ينظر فيما يقول إلا إلى الحق لذاته ، فتتضاءل أمامه هيبة العظماء ومراكز الكبراء أمام هيبة الحق وجلاله . ولذلك كان مطارنة الكنيسة وأساقفتها يتقون غضبه ويتمنون رضاه.
القديس الأنبا ابرآم هو بلا منازع رجل المعجزات فى القرن العشرين فكم من معجزات تمت على يديه وكذا بعد نياحته ومن امثلة معجزاته الكثيره .. منها..
انتقل الأنبا ابرآم إلى النعيم في 3 بؤونة سنة 1630 ش ( 10 يونية 1914م ) عد مرض لازمه الفراش ما يقرب من شهر ونصف وانتشر الخبر وجاءت الجموع لتأخذ بركه القديس فشيعه إلى القبر أكثر من عشرة آلاف نفس من المسلمين والمسيحيين ووضع جثمانه الطاهر في المقبرة المعدة له في دير العذراء بالعزب . وقد ظهرت منه آيات كثير بعد وفاته حيث لم تزل مقبرته كعبة يزورها ذوو الحاجات والأوجاع .بركة صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائما . آمين
السلام لك يا أنبا آبرام أسقف الفيوم .. صاحب عجائب عظام العفيف بلا لوم
أحببت البتولية والصلاة والصوم .. فقصدت البرية وسرت كالنجوم




















