08 نوفمبر 2010
Posted in
أخبار مسيحية -
أخبار الكنيسة القبطية
صرح قداسة البابا شنودة الاربعاء ان تهديد تنظيم القاعدة في العراق للاقباط "شر تحول بعون الله الى خير، من خلال انعكاسه ايجابيا من نواحي دينية وسياسية وامنية على الاقباط. واضاف بطريرك الاقباط الارثوذكس ان "كل الامور تعمل معا للخير للذين يحبون الله، وربنا إما يمنع الشر او يحول الشر الى خير".
وتأتي تعليقات البابا شنودة عقب التهديد الذي وجهه للاقباط تنظيم دولة العراق الاسلامية، التابع لتنظيم القاعدة، والذي تبنى الهجوم على كنيسة السريان الكاثوليك في بغداد الاحد واسفر عن مقتل 46 مدنيا من المصلين المسيحيين، منهم رجلي دين، الى جانب سبعة من افراد الامن العراقي.
الانذار الذي وصلنا جلب لنا تعاطفا من الازهر الشريف ومن كثير من الكتاب والصحافيين ومن وزارة الداخلية ورجال الامن.
وقد تبنى التنظيم الهجوم على كنيسة سيدة النجاة في بغداد عبر تسجيل صوتي، حيث اعطى التنظيم الكنيسة القبطية المصرية مهلة 48 ساعة للافراج عن قبطيتين مصريتين قيل انهما اعتنقتا الاسلام لكن اعيدتا قسرا الى دينهما السابق.
وقال التنظيم للاقباط انه اذا لم يفرج عن المرأتين فسيعم القتل جميع الاقباط "وسيجلب شنودة الدمار لجميع نصارى المنطقة".
وقال البابا شنودة، في عظته الاسبوعية بكاتدرائية القديس مرقس في القاهرة، ان "الانذار الذي وصلنا جلب لنا تعاطفا من الازهر الشريف ومن كثير من الكتاب والصحافيين ومن وزارة الداخلية ورجال الامن". يشار الى ان المواقف المنددة بتهديدات القاعدة للمصريين الاقباط توالت خلال اليومين الاخيرين من القوى السياسية والشعبية في مصر، التي دعت الى حماية "الوحدة الوطنية" والحفاظ عليها.
الا ان البابا شنودة لم يعلق على المهلة الزمنية التي حددها فرع القاعدة في العراق، والتي انتهت الاربعاء.
وكان البابا بندكتوس السادس عشر قد ادان الهجوم على الكنيسة ببغداد، ووصفه بانه وحشي، وقال انه "يصلي لضحايا هذا العنف العبثي الذي يزداد وحشية باستهدافه لاناس عزل كانوا يلوذون ببيت الرب، بيت الحب والوئام".
هذا وقد تعهد تنظيم القاعدة في بيان رسمي له بتصفية أقباط مصر وتنفيذ حوادث ارهابية في الكنائس المصرية اذا استمرت الكنيسة في احتجاز المسيحيات المتأسلمات على حد قول بيان للقاعدة، وأعلن التنظيم في العراق الذي يطلق على نفسه اسم دولة العراق الاسلامية مسؤوليته عن الهجوم على الكنيسة العراقية وقال أنه هجوم "على وكرٍ نجسٍ من أوكار الشّرك التي طالما اتّخذها نصارى العراق مقرّا لحرب دين الاسلام". وذكر التنظيم في بيان نشر على مواقع اسلامية راديكالية على الانترنت ان الهجوم كان عملا ضد الكنيسة الكاثوليكية في مصر. ولم يحدد التنظيم تاريخ العملية او مكانها، لكنه قال انه نفذها "نصرة لاخواتنا المسلمات المستضعفات الاسيرات في ارض مصر المسلمة".
وامهل التنظيم الكنيسة القبطية في مصر "لتبيان حال اخواتنا في الدين المأسورات في سجون اديرة الكفر وكنائس الشرك في مصر واطلاق سراحهن جميعهن". وتأتي تهديدات القاعدة لاقباط مصر في أعقاب التوترات التي دارت في مصر لاحقاً والاتهامات الباطلة التي وجهت للكنيسة القبطية الأرثوذكسية باحتجاز عدد من المتأسلمين وتخزين أسلحة في الأديرة. وجاء في الوعيد انه اذا لم يلب الاقباط مطلب التنظيم "ستفتحون على ابناء ملتكم بابا لا تتمنونه ابدا ليس بالعراق فحسب بل في مصر والشام وسائر بلدان المنطقة فلديكم عندنا مئات الآلاف من الاتباع ومئات الكنائس وكلها ستكون هدف لنا ان لم تستجيبوا".
وفي ذات السياق قتل 37 مسيحيا واصيب 56 بجروح الاحد الماضي خلال عملية احتجاز رهائن داخل كنيسة للسريان الكاثوليك في وسط بغداد نفذها مسلحون من تنظيم القاعدة وانتهت بمجزرة قتل خلالها ايضا 7 من عناصر القوى الامنية واصيب 15 آخرون، وقد هدفت هذه العملية إلى مقايضة المتأسلمات في مصر برهائن العراق. من جهتها شدد الأمن المصري اجراءاته على الكنائس المصرية والمنشآت التابعة لها تحسباً لأي أعمال ارهابية قد تقع الأيام المقبلة.
نقلاً عن قنشرين




















