تقييم المستخدم: / 1
سيئجيد 

mousaكان مخيفا جدا لدى شعبه، لا يجرؤ احد النظر فى عينيه ولا مناقشته فيما يأمر به، مرعبا لأعداؤه كما لبنيه، فخره هو جيشه.

فقد كان يقود جيشا جرارا، عظيم التنظيم، كثير العدد، يهابه الجميع، مسلح بأحدث تقنيات عصره، مسلح بالعتاد و المدرعات لا يتوانى عن دهس أعداؤه أو حتى ان يفتك بأبناء شعبه المخالفين له فى الرأى او العقيدة.

زاده الأمر تيهانا بنفسه، كثره مشيريه الذين لم يكفوا عن مدحه نهارا وليلا كلما صنع أمرا تافها صغيرا، كان كل من حوله يعامله كإله، فصار من بين الآلهة يامر فيطيعه الحجر، او هكذا كان يظن فى نفسه كلما إختال فى بزته العسكرية أمام مشيريه وحرسه الخاص الذين لم يكن أحد يستطيع ان يرفع هامته أمامه بل صار الجميع كالأموات امامه.

لم يكن يعكر صفو حياته إلا هذه الأقلية الدينية التى تعيش تحت رايته و كنف بلاده، صحيح انه قد أذلها بأحقر الاعمال و أبخسها، لكنه فى نفس الوقت يمقتها لخصوصية ما تدين به، يمقت شعائرها و يعتبرها رجسا و نجاسة فى أرض بلاده التى يسيطر عليها كاملة ماعدا هؤلاء الذين لا يدينون له بولاء العبادة، فهو يعتبرهم خارجين على القانون يجب تأديبهم، لكن ها اليوم قد اتى ليسمع صوت هذه الجماعة الضعيفة و الذليلة، فها هو رئيسهم يطالب بحقوقهم فى حرية العبادة !! حرية العبادة، انتم ملكى ...انتم عبيدى، فقط تسمعون لأمرى و تنتهون حين انهى.

لكن ها صوت الجماعة يعلوا شيئا فشيئا يطالبون بحريتهم لكى يعبدوا إلههم، لكن يتقسى قلبه أكثر فأكثر كلما طلب رئيس الجماعة منه هذه الحرية، لكن الله لايترك الضعفاء و المساكين

خروج 6 : 6

"أَنَا الرَّبُّ. وَأَنَا أُخْرِجُكُمْ مِنْ تَحْتِ أَثْقَالِ الْمِصْرِيِّينَ وَأُنْقِذُكُمْ مِنْ عُبُودِيَّتِهِمْ وَأُخَلِّصُكُمْ بِذِرَاعٍ مَمْدُودَةٍ وَبِأَحْكَامٍ عَظِيمَةٍ"

هكذ كلم الله موسى عندما سمع انين شعبه ليخرجهم من دائرة بطش فرعون، فتوالت ضربات الله القوية و القادرة ان تخلص الشعب الذليل الأعزل من بطش فرعون الذى اذلهم.

لم يقتنع فرعون بقوة الله رغم الضربات القوية التى أفزعت المصريين أنفسهم، فمرة يحول نهر النيل دما، ومرة بالضفاضع التى ضجت بفراش فرعون نفسه، ولكن قلبه الغليظ أبى ان يستجيب لموسى و لشعب الله. توالت الضربات على فرعون وبيته بالبعوض تارة و بالذبان تارة إخرى لكنه بدأ يميز بين شعب فرعون و بين شعب الله، فيضرب الذبان ارض فرعون ولا يضرب موسى و شعبه و كذلك حدث مع المواشى و البهائم فلم تمت بهائم شعب الله و اهلكَت بهائم فرعون و شعبه. ,رغم هذا ابى فرعون ان يطلق الشعب للعبادة! فثقلت يد الله فى ضربات اشد وطاة، فضرب الله كل شعب فرعون من الدمامل و البثور...فى كل مرة يطلب فرعون من موسى ان يصلى من أجله حتى تُرفع الضربة و يستجيب الله لصلاة موسى و يتقسى قلب فرعون أكثر فأكثر، و تشتد يد الله لتخلص شعبه فيضرب الارض ببرد عظيم لم يكن مثله منذ تأسيس مصر فيهلك كل من لم يحتمى ببيته من الإنسان و الحيوان، و من شدة هذه الضربه ان كان برد و رعود وفى نفس الوقت نارا تجرى على الأرض.

٢٧‏فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ وَدَعَا مُوسَى وَهَارُونَ وَقَالَ لَهُمَا: "أَخْطَأْتُ هذِهِ الْمَرَّةَ. الرَّبُّ هُوَ الْبَارُّ وَأَنَا وَشَعْبِي الأَشْرَارُ.

الخروج ٩ : ٢٧

برغم توسلات فرعون الى موسى من اجل ايقاف الضربات وصلاة موسى لرفعها... إلا ان قلبه القاسى منعه ان يتصرف بحكمة

الخروج ٩ : ٢٩

٢٩‏فَقَالَ لَهُ مُوسَى: "عِنْدَ خُرُوجِي مِنَ الْمَدِينَةِ أَبْسِطُ يَدَيَّ إِلَى الرَّبِّ، فَتَنْقَطِعُ الرُّعُودُ وَلاَ يَكُونُ الْبَرَدُ أَيْضًا، لِكَيْ تَعْرِفَ أَنَّ لِلرَّبِّ الأَرْضَ

كان الجراد قد غطى ارض مصر فغشاها و أتلف كل ما كان لونه أخضر حتى ان فرعون قال لموسى أخطأت

الخروج ١٠ : ١٦ ‏فَدَعَا فِرْعَوْنُ مُوسَى وَهَارُونَ مُسْرِعًا وَقَالَ: "أَخْطَأْتُ إِلَى الرَّبِّ إِلهِكُمَا وَإِلَيْكُمَا

ولكن بعد زوال الضربة رجع قلبه الى ماكان عليه فضرب الرب الاله مصر بالظلام الدامس ثلاث أيام كاملة، لكن شعب الله كان لهم النور فى ارضهم!! طوال الوقت يساوم فرعون موسى عن جزء من حريتهم الدينيه فمرة يقول الرجال فقط يعيدوا للرب، ومرة النساء و البنين لكن لا تأخذوا مواشيكم التى يقدم منها الذبائح.

الخروج ١٠ : ٧ ‏فَقَالَ عَبِيدُ فِرْعَوْنَ لَهُ: "إِلَى مَتَى يَكُونُ هذَا لَنَا فَخًّا؟ أَطْلِقِ الرِّجَالَ لِيَعْبُدُوا الرَّبَّ إِلهَهُمْ. أَلَمْ تَعْلَمْ بَعْدُ أَنَّ مِصْرَ قَدْ خَرِبَتْ؟".

و بالرغم من أن مشيريه انتابهم الفزع و أعلموا فرعون بأنهم وقعوا فى فخ و ان مصر قد خربت فإستجب لموسى..لكنه ايضا أبى أن يسمع لصوت الحق!!. حتى انه حذر موسى من المثول أمامه و إلا سوف يفقد حياته.

الخروج ١٠ : ٢٨ ‏وَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ: "اذْهَبْ عَنِّي. اِحْتَرِزْ. لاَ تَرَ وَجْهِي أَيْضًا. إِنَّكَ يَوْمَ تَرَى وَجْهِي تَمُوتُ".

الخروج ١٠ : ٢٩‏فَقَالَ مُوسَى: "نِعِمَّا قُلْتَ. أَنَا لاَ أَعُودُ أَرَى وَجْهَكَ أَيْضًا".

وكانت يد الله الثقيلة فى آخر ضربة موجعة لفرعون مصر و أدمت قلب المصريين و على إثرها ترك فرعون لموسى حرية ان يعبد إلهه فى المكان الذى يريده. فحدث ان أرسل الله ملاكه فضرب كل بكر فى أرض مصر، فصار صراخ و عويل و نوح فى كل أرض مصر.

الخروج ١١ : ٥ ‏فَيَمُوتُ كُلُّ بِكْرٍ فِي أَرْضِ مِصْرَ، مِنْ بِكْرِ فِرْعَوْنَ الْجَالِسِ عَلَى كُرْسِيِّهِ إِلَى بِكْرِ الْجَارِيَةِ الَّتِي خَلْفَ الرَّحَى، وَكُلُّ بِكْرِ بَهِيمَةٍ.

بعد ان اطلق فرعون شعب الله، تغير قلبه هوه و مشيريه وقرر ان يرد عبيده الى خدمته، فشد مركبته وست مئة مركبة منتخبة و كانت هذه هى مدرعاته الحربية التى قرر ان يفتك بشعب الله الاعزل المسالم الذى كل همه ان يعبد إلهه!!

لكن ها هو الله لا يعدم طريقة فى إنقاذ شعبه، فقد حاصر فرعون شعب الله و هو محصور بين البحر الاحمر وجيش فرعون المسلح ولا مهرب، فرفع شعب الله و إا فرعون و كل جيشه مقبل اليهم، فصرخوا لله... فقال موسى للشعب إغنيته الشهيرة

الخروج ١٤ : ١٣ ‏فَقَالَ مُوسَى لِلشَّعْبِ: "لاَ تَخَافُوا. قِفُوا وَانْظُرُوا خَلاَصَ الرَّبِّ الَّذِي يَصْنَعُهُ لَكُمُ الْيَوْمَ ١٤‏الرَّبُّ يُقَاتِلُ عَنْكُمْ وَأَنْتُمْ تَصْمُتُونَ.

وحدث ان الله فصل بين شعبه و بين عسكر و جنود فرعون طول الليل بأن جعل ملاك الله السائر امامهم، يسير خلفهم و ايضا عمود السحاب خلفهم.

الخروج ١٤ : ٢٠ ‏فَدَخَلَ بَيْنَ عَسْكَرِ الْمِصْرِيِّينَ وَعَسْكَرِ إِسْرَائِيلَ، وَصَارَ السَّحَابُ وَالظَّلاَمُ وَأَضَاءَ اللَّيْلَ. فَلَمْ يَقْتَرِبْ هذَا إِلَى ذَاكَ كُلَّ اللَّيْلِ

فقال الله الرحوم لموسى ١٦‏وَارْفَعْ أَنْتَ عَصَاكَ وَمُدَّ يَدَكَ عَلَى الْبَحْرِ وَشُقَّهُ

فيدخل بنو إسرائيل و يعبرون على اليابسه، أحقا يا الله تصنع طريقا فى البحر لتنقذ نفوس عبيدك الصارخين إليك؟ نعم فهذا ما فعله الله حقا. رأى فرعون المتجبر فى قلبه و المتغطرس فى فكره، شعب الله يعبر على اليابسه فى وسط البحر و المياة تقف كمثل السور ...كرصاص مصبوب يمينا و يسارا و كأن المياة تجمدت من خوف الإله، و شعب الله يعبر على قاع البحر الذى لما تطأه قدم من قبل...لما رأى هذا لم يتضع قلبه ولم يتب ...بل بجسارة و كبرياءٍ مرةٍ، امر جيشه بكل مدرعاته و فرسانه و جنوده بالإندفاع خلفهم. وعند الفجر أزعج الله عسكر فرعون وخلع بكر عجلاتهم الحربية حتى ساقوها بتعب، فقال الجند نحن نهرب منهم الرب يقاتل عنهم.

الخروج ١٤ : ٢٦ فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: "مُدَّ يَدَكَ عَلَى الْبَحْرِ لِيَرْجعَ الْمَاءُ عَلَى الْمِصْرِيِّينَ، عَلَى مَرْكَبَاتِهِمْ وَفُرْسَانِهِمْ".

فمد موسى يده على البحر فرجع إلى أصله، فدفع الرب فرعون و كل جنوده الى عمق البحر وغطى فرعون وعسكره و مركباته و فرسانه ..لم يبق ولا واحد. و نظر شعب الله و موسى العسكر امواتا على شاطىء البحر.

حينئذ سبح موسى وبنى إسرائيل بهذه التسبحة للرب وقال ليقولوا فلنسبح الرب لأنه بالمجد قد تمجد.

الفرس وراكب الفرس طرحمها في البحر معينى وساتر على صار لى خلاصا

لأنه قد دخل إلى البحر خيل فرعون ومركباته وفرسانه.

والرب غمرهم بماء البحر أما بنو إسرائيل فكانوا يمشون على اليابسة في وسط البحر

 

Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.Com

اضف تعليق

http://mase7y.com/site-agreement.html


Security code
تحديث

مقالات مسيحي دوت كوم