مقالات القمص أثناسيوس جورج
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات القمص أثناسيوس جورج
- الزيارات: 2435
بقلم القمص أثناسيوس جورج
دخل السيد الرب إلى هيكله ليفتقده وليعاين أمجاده ؛ فيصل لحظات البدء الأولى بآخر لحظات خدمته... دخل الي الهيكل وهو رب الهيكل - (الألفا والأوميجا) - دخل إلى بيت أبيه، عندئذٍ وجد الزينات والشكليات والتجارة والاستهانة بالهيكل والساكن فيه ؛ حيث ضاعت هيبة البيت وصاحبه... لذا أخذته الغيرة ؛ فصنع سوطًا من حبال (يو ٢ : ١٥) وأمسك به كرمز للسلطان والغيرة لا للعنف ، وطرد الباعة والصيارفة وقلب الموائد ، كي يطهر هيكله... وعلى الرغم من طيبته وهدوئه ؛ إلا أنه حازم حاسم مع مفسدﻱ الهيكل... طردهم وأخرجهم خارجًا ولم يدَعْ لهم متاعًا. فالذي قيل عنه انه لايصيح ولايسمع احد في الشوارع صوته ،والذي لايقصف القصبات المرضوضات ولايطفئ الفتائل المدخنة ،لم يقبل ان يتحول بيت أبيه الي مغارة للصوص ،كونه بيت صلاة .
إنه يريد أن يقيم كل شيء جديدًا ، يقيم هيكله الجديد وكهنوتًا هارونيًا مقدسًا ، يرفض عبادة الشكل والغش وتجارة الربح القبيح ؛ لذا كَبَّ دراهم الصيارفة بعد أن صَكَّ عُملته بروحه القدوس... طرد الغنم والذبائح والمكاسب ؛ لأنه هو الذبيحة الوحيدة الحقيقية المعدة التي تُبطل عهد الذبائح القديمة ، مخرجًا الذين يبيعون ويشترون ؛ إذ لا مكان فيه للنقود والمكاسب وسرقة الأمجاد... وهو إلى الآن يرفض المتظاهرين الكذبة الذين يدنسون بيت إلههم بالظلم والخبث.والنفاق والتزلف والمجد الفارغ . أيضًا لا يبالي بالأعداد المتجمهرة عند الأبواب الخارجية ؛ ما دامت تقدماتها شكلية ومغشوشة وبلا روح.،ومادامت لاتصب في غاية خلاص النفوس .
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات القمص أثناسيوس جورج
- الزيارات: 2244
بقلم القمص أثناسيوس جورج
إن فصحنا المسيح المنقذ والمخلص، قد اتضح لنا بصليبه وقيامته فصحًا شريفًا، فصحًا جديدًا مقدسًا؛ فصحًا سِرِّيًا؛ فصحًا جليل الوقار، فصحًا بريئًا من العيب، فصحًا مُخلِّصًا وفاديًا ومُنَجِّيًا ومُقَدِّسًا لجميع المؤمنين به، فصحًا فاتحًا لنا أبواب الفردوس.
فصحًا طبيبًا يداوي ويعصب الجروح، فصحًا يشفي من الفساد، فصحًا يعطي الحياة، فصحًا يُزيل اللعنة والعقوبة، فصحًا يُبيد الموت مانحًا الخلود، فصحًا داس الموت بالموت وأنعم للذين في القبور بالحياة الأبدية، فصحًا أخذ على عاتقه جميع ضعفاتنا، ووضع على نفسه جميع آثامنا، وبجلدته شُفينا، فصحًا فائق التحنن، فصحًا محبًا للبشر، وبسبب محبته هذه أهبط نفسه في الذي لنا ليرفعنا وليرقّينا وليحمل أوجاعنا.
فصحًا غلب عدونا إبليس ونزع سلاحه الكامل ووزع غنائمه، وأزال عنّا اللعنة والموت والخطية... فكل ما لم يُؤخذ بواسطة فصحنا المخلص، لا يمكن أن يُشفىَ أو يَخلص.
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات القمص أثناسيوس جورج
- الزيارات: 2060
مارمرقس كاروز الديار المصرية (الكاروز المسكوني)
القمص أثناسيوس فهمي جورج
أتيت وأنرت علينا بواسطة إنجيلك الثمين ووضعت صورة إيمان الكنيسة في القرن الأول٬ وأخرجتنا من الظلمة إلى النور الحقيقي... بددت الأوثان وشهدت لآلام المخلص بشهادة دمك٬ بعد أن تعذبت في شوارع مدينة الأسكندرية. صحيح أنهم عذبوك لكن بعد أن حطمت آلهتهم وأدخلت كثيرين منهم إلى حظيرة الإيمان... هم أطفأوا شعلة حياتك الأرضية ولكنك أشعلت نور شعلة الخلاص في المدينة العظمى الأسكندرية المُحبة للمسيح وفي كل الديار المصرية... حقًا لقد أتيت إلينا بنور المعرفة الحقيقية٬ وقد بدأت إنجيلك كأسد وصوت صارخ في البرية.
اختارك السيد الرب ودعاك وتلمَذك فاستضفته ودعوته في بيتك (علية صهيون) التي صارت باكورة لكل خدمة مسيحية في المسكونة كلها... بيتك أول كنيسة في العالم (أع 12:12) وقد عاينت أعمال الخلاص منذ بداياتها ملازمًا ومعاينًا لعظمته كل حين... كنت مع الذين يملأون الأجران في عرس قانا الجليل٬ ومع الجموع عند إشباع الخبز٬ وحضرت العشاء الأخير وتسلمت تعليم سر الإفخارستيا٬ وكنت من أقرب الشهود لحياة السيد الرب بعد أن اختارك مع السبعين رسولاً منذ البدء٬ فدُعيت عن حق وجدارة بالمعلم والرسول وناظر الإله.
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات القمص أثناسيوس جورج
- الزيارات: 2101
سَيِّدِﻱ المَلِكُ مَارْجِرْجِس المَلَطِيُّ أَمِيرُ الشُّهَدَاءِ
My Lord the King Mar George the Prince of the Martyrs
القمص اثناسيوس جورج
عندما أصدر دقلديانوس مرسومًا يأمر فيه بحرق الكنائس وتسريح المسيحيين من الأشغال ومصادرة ممتلكاتهم وحقوقهم ؛ كان مارجرجس أميرًا مسيحيًا في كبادوكية ؛ فاحتدّت روحه فيه شاهدًا جهارًا بإيمانه ؛ حيث قام بتقطيع مرسوم الملك ؛ مستنكرًا كيف يخفي خلاصه أو ينكر حياته الأبدية؟! جازمًا أنه لم يعد عنده شيء يخافه ؛ حاسبًا كل الأشياء نفاية من أجل معرفة الملك المسيح ، فلا يوجد ما يُعيق شهادته له ؛ ولا حتى الحياة نفسها.
وهو مستعد أن يترك كل شيء؛ حاملاً صليبه عالمًا أﻱ ثمن سيدفعه نظير إيمانه الذﻱ جاهر به أمام الجميع.. برأس مرفوع ونفس ثابتة إلى فوق ؛ مملوءة من حماس الفرح الذﻱ لا ينطق به.. حيث عانى المحاكمة الظالمة والآلام الرهيبة ؛ التي واجهها بجراءة وقدوم وبوجه يشع بنور قوة سماوية ؛ راكضًا نحو السماء موطن القديسين المُعَدّ.
كتب سيدﻱ الملك جوارجيوس الروماني سيرته بدمه ؛ كاتبًا قصة الكنيسة بصليبها وقيامتها المجيدة ؛ صائرًا أميرًا لشهدائنا وفخر تيجانها وشجعانها ؛ فتمتد وتنمو وتتجدد قوة في كل صباح ؛ لأن روح الله يجمعها لتنتشر من أقاصيها إلى أقاصيها؛ موحدًا صفوف خوارسها ليعلو صوت تسبيحها وتمجيدها الذوكصولوجي.
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات القمص أثناسيوس جورج
- الزيارات: 2298
في اليوم الثامن لقيامة الرب تحتفل الكنيسة (بأحد توما) ويُسمَى (أحد الحدود) أو (الأحد الجديد) وهو واحد من الأعياد السيدية الصغرى؛ لأنه ذكرى تثبيت الخلاص، فاليوم الأول للقيامة واليوم الثامن لهما وحدتهما الحميمة؛ إذ بعد ثمانية أيام (أوكتاف القيامة) Οκταβ أي بعد سبعة أيام نعيِّد بأحد توما في الأحد التالي لأحد للقيامة؛ لأن توما لم يعُد رمزًا للشك؛ بل ليقين القيامة.
وكذلك اليوم الثامن يشير إلى الدهر الآتي. ونحن نعيِّد في هذا اليوم الثامن لتكثر للبيعة الإيمان والسلام؛ وتتحقق شهادة القيامة، إزاء كل الشكوك وفوق كل الشكوك بأن المسيح (حقًا) قام بنفس جسده الذي عُلق به على الصليب... وقد ورثت الكنيسة الطوبى التاسعة لجميع الذين آمنوا ولم يروا؛ لأنهم مُطوَّبون بعمل يحوي الأعمال جميعًا؛ ويرتقي فوق كل المُعضلات المانعة للخلاص.
لقد كان التلاميذ مجتمعين بعد ثمانية أيام ومعهم توما؛ في (يوم أحد) يوم الرب المقدس؛ فكما بدأ الخلق الأول يوم أحد، يبدأ الخلق الثاني أيضًا في اليوم عينه... جاء يسوع وسط ترقب أول كنيسة اجتمعت بكامل هيئتها... ظهر لهم بطلعته البهية؛ كغالب للموت وقاهر للهاوية، تشع عبر جروح يديه ورجليه طاقات النور البهيج؛ وموجات الخلاص والشفاء الأبدي؛ تسري كنهر حياة؛ يغسل أساسات الكنيسة بغسل الحياة وغفران الخطايا.
جاء يسوع ووقف في الوسط؛ لأنه جاء للجميع والجميع له... ليس كبير أو صغير بينهم... هو الرأس للجسد؛ وهو بؤرة ومركز حياة كنيسته؛ والكل عنده مختار ومدعو ومُكرم... وهو يأتي إلينا حاضرًا معنا بمجده ومجد أبيه والروح القدس، مهما كانت استحكامات الإغلاق والمخاوف وقلة الإيمان. أتى إليهم بالرغم من أن جميع أبواب العِلّية كانت موصدة؛ لكنه وحده هو الباب؛ وهو وحده الذي يفتح ولا أحد يغلق؛ وهو المولود من البكر مريم الدائمة البتولية التي ولدته وبتوليتها مصونة.








