مقالات القمص أثناسيوس جورج
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات القمص أثناسيوس جورج
- الزيارات: 3144
عَلاَمَاتٌ فِي مَسِيرَةِ الرِّعَايَةِ 
قال الرب لإبراهيم : (سِرْ في حضرتي وكن بلا عيب)، ومسيرة الرعاية هي مسيرة بلا توقف، بريئة من العيب ، تتقدم إلى ما هو قدام؛ في امتداد نحو الغرض لإدراك ما أدركنا المسيح لأجله؛ ولسماع القول الإلهي "هلموا يا بيت يعقوب لنسلك في نور الرب" ( إش ٢ : ٥)، حيث يكون بناء وتعمير بيت يعقوب بحجارة حية ممسوحة مختارة تائبة ثمينة .
أحيانًا نبني حجارة مادية وأماكن ومباني تتحول إلى أعمال خيرية أو اجتماعية؛ لكنها ليست عمل كنيسة عروس الحمل... ونحن عندما لا نسير نحو الهدف؛ فنحن نتوقف ونتجمد؛ بل ونتقهقر. (راعينا هو قائد مسيرتنا؛ هو السند والركن؛ سند الخبز والماء، وهو الهدف والطريق والألفا والأوميجا)، فلا يتسلط الصبيان ولا يظلم الشعب ولا يتمرد الشباب ولا تتعثر أورشليم ولا يخربها الأدنياء، ولا تكون إغاظة الرب؛ بل مجده وحده، ونقول للصديق خير .
كل بناء على الرمل ينهار، وكل توقف إنما هو ارتداد إلى الخلف، لذلك نصلي في صلواتنا السرية "لا ترُدَّنا إلى خلف" لأن كل من ينظر إلى الوراء يصير نُصُبًا تذكاريًا للنفس التي صارت عمود ملح، ولا أحد يضع يده على المحراث وينظر إلى الوراء يصلح لملكوت الله.
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات القمص أثناسيوس جورج
- الزيارات: 3363
التَّمَرُّدُ عَلَىَ الكَنِيسَةِ 
قَبولنا للكنيسة هو قبول للحياة قبولاً مطلقًا كليًا؛ دون أﻱ استثناء ولا انتقاء؛ لأن نعمة الخلاص الآتي لنا من محبة الله الآب ونعمة الابن الوحيد وشركة وموهبة الروح القدس؛ تمنحنا وتبعث فينا روح الطفولية والبساطة التي في المسيح يسوع. نتشرَّبها بالإيمان الشعبي البسيط، ونتسلمها بالالتحام بالتعليم اللاهوتي القائم على المعرفة والخبرة والبراهين المستندة على الوحي الإلهي. فنذوق الخبرة الروحية القائمة على التجاوب السينرجي الشخصي.
كل أرثوذكسي صميمي هو غيور وأمين لعقيدته وكنيسته، وذهابه إلى الكنيسة يكون للقاء الرب يسوع وجهًا لوجه، وأيضًا ليواجه حقيقة نفسه ذاتها، من أجل توبتها وخلاصها واتحادها بالذبيحة؛ لا ليُقيم نفسه قاضيًا ومعلمًا ليدين الأساقفة والكهنة والخدام، ولا ليفصل بين الحنطة والزوان؛ ولا بين السمك الجيد والردﻱء؛ لأن الكنيسة باقية في حق الحضرة الإلهية بسلطانها السرﻱ الروحي، وبقوة فعل الروحانية الرسولية الكائنة في طقوسها وقوانينها وترتيب هيرارخيتها القائم من أجل التقويم والتنقية والتدبير وفق الأحكام الإلهية بلا مجاملة ولا تشويش ولا تسيُّب، فهي لا ترضخ لملوك ولا لأباطرة ولا لابتزاز؛ لأنها شاهدة وحاملة لضمير الحق، وهي لن تتحول إلى منتدى أو سوبر ماركت؛ وفقًا للأمزجة وتقلبات الزمان .
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات القمص أثناسيوس جورج
- الزيارات: 3275
الرَّاعِي الصَّالِحُ 
الذﻱ صُلب ومات وقام حقًا لأجلنا، وأخرجنا من ظلال الموت المعتمة؛ ووهبنا شركة خوارسه السمائية، وأنعم علينا بالمنازل العليا في حضرة الآب السماوﻱ نفسه، عوض الرزوح في قاع الهاوية... تقدم وانتشلنا وفدانا بإرادته وسلطانه وحده... غَلَبته محبته وتحننه؛ لذلك صنع التدبير من أجلنا ومن أجل خلاصنا.
إنه راعي النفوس كلها، وراعي (نفسك أنت)؛ يسأل عنك ليفتقدك على جبال البعاد والمعاصي... عبر غيم وضباب التشتت... يجمعك بذراعيه مع الحملان ويحملك ويضمك إلى حضنه... يقودك ويعضدك بصبر، من دَوْر إلى دَوْر مع المبتدئين (المرضعات).
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات القمص أثناسيوس جورج
- الزيارات: 3379
اللاَهُوتُ الافْتِرَاضِيُّ 
العالم الآن امبراطورية انترنتية عالمية واحدة؛ جعلته قرية صغيرة تخطَّت الحواجز بفعل العولمة والحداثة وثورة المعلومات؛ التي سهّلت انتشار كل شيء شبكيًا دون أﻱ محددات جغرافية أو لغوية أو فكرية. ويهمنا في الأمر، تحديد دورنا الكنسي تجاه هذه التغيرات سريعة الإيقاع؛ حتى لا تصير تحديًا سلبيًا؛ بل تكون أداة لبشارة النفوس الخلاصية.
لأجل ذلك دشنت بعض الجامعات اللاهوتية مادة لاهوت عنوانها Cyber Theology أو اللاهوت الافتراضي (السيبراني)، ليُمَسْحِن christianization النيتورك Network بلغة الإنجيل الجديدة (الأنجلة) Gospelization. ينابيع الخلاص وبشارته المفرحة الجامعة لكل الأمم في كل المسكونة كي تجثو باسم يسوع كل ركبة.. ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الاب .
إن التطور الحضارﻱ بدون الرؤية الإنجيلية والأخلاق السلوكية المؤسسة على الوصايا الإلهية؛ يصير قوة علمية عمياء؛ تهتم بالمستقبل البشرﻱ ماديًا واستهلاكيًا ونفعيًا، من دون وعي روحي إنساني وتربوﻱ.
لذلك ينطلق لاهوت الكنيسة ليحاكي هذه الإشكاليات التي تمس احتياج الخليقة ”هنا“ و ”الآن“، فلا يتوقف اختصاص الفكر اللاهوتي فقط عند تفسير نصوص ولا عند وضع وتقنين صيغ عقيدية؛ ولا حتى على المحافظة عليها ومتابعة سلامه العقيدة؛ لكن مهمة اللاهوت في ذهنية الآباء تنصبّ على حياة الإنسان وخلاصه؛ في أن يتأنْسَن الإنسان Humanization ويتقدس في المسيح يسوع (الثيؤسيس) θέωσης ليكون مسيحًا آخر!! وحينئذٍ يأتي ملكوت الله منذ الآن على الأرض؛ وتكون مشيئته كما في السماء كذلك على الأرض، ويكتمل مسار تاريخ الخلاص... مثلما نقول في القداس الكيرلسي (أنت الذي وضعنا حياتنا عندك يارب.. أيها الرب الذي يملاء الكل.. احفظنا في كل موضع نحضر فيه.. بطيب قلب وعمر مستقيم.. تحفظه لنا بلا سارق ولا ندم، ناظرين إليك في كل زمان ومكان؛ سالمين فيما هو لك وترضاه).
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات القمص أثناسيوس جورج
- الزيارات: 4076
اسْتِعْدَادُ الصَّوْمِ
أحد الأبانا والكنوز
يأتي استعداد الصوم كمحطة للرفاع ، لرفع الاهتمام باستعداد لدخول ميدان طلب بر الملكوت، وهو استعداد حربي على (جبل تجربة الحياة) نرفع فيه حياتنا بجملتها لنعيش حياة البر الحقيقي الذي ينحصر في طاعة الوصية الإلهية؛


