حب موضوعه الله للقديس أغسطينوس

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 
المجموعة: اقوال القديس أغسطينوس الزيارات: 22823

وهبنا الله دوافع كثيرة تعمل في اتجاهات خاصة فالخوف للهروب من الشر والشجاعة للشهادة للحق والغضب لثورة على أخطائنا الشخصية والحب لينصب في الله المحبة المطلقة فسقوطنا في الخطية هو انحراف لدوافعنا عن مجراها الطبيعي فصرنا نخاف لا من الشر بل من البشر وعلى المستقبل ونغضب لا على الشيطان وعلى أنفسنا بل على إخوتنا وانحراف حبنا عن الله فيمكن إن يكون موضوع الحب إنسان رجل أو أمرآة قريب أو غريب ويمكن أن تكون مادة قيمة أو تافهة وقد يكون الإنسان نفسه موضوع حبه قيصر أنانيا وعندئذ يري الإنسان ما يحبه هو إلهه الذي يتعبد له فالإنسان يتعبد لمن يحب.

 

لذلك لا تعجب إن رأيت إنسانا محباَ للمال يري المال إلهه يبحث عنه ويطلبه ولو بطرق غير مشروعة وهذا المال ق يكون العملة النقدية أو الذهب أو الملابس أو حتى مجرد امتلاك الكتب أو أي شيء يعكس عليه محبته فلا تعجب إن رأينا سيدات قد تعبدن للملابس فلا يشغلهن في حديثهن وأثناء أكلهن بل وأثناء نومهن في منازلهن أو أماكن عملهن أو ثناء النزهة ليس لهن فكر آخر غير الملابس والموديلات الحديثة لست أعي بهذا أن الإنسان لا يلبس لكن لا يتعبد للملابس.

وتتكرر هذه الصورة بالنسبة للذين يحبون الآخرين محبة جسدية شهوانية فإن المحبوب يكون موضع

عبادة وتأليه فلا ننتظر من المحب أن يقبل تخطئة محبوبة لما ذهب إليه لأنه سب صورة الله المنطبعة فيه عليه لذلك يلزمه توجيه دوافعه مرة أخري نحو الله فتنكشف له الصورة الحقيقة لمن كان يحبه حباَ جسديا.

فعندما التقي زكا رئيس العشارين بيسوع شبعت نفسه وللحال عرف حقيقة المال وعندما التقت السامرية به أمكنها أن تترك الرجل الذي كان معها وهو ليس بزوجها.