في مدح سيرة الآباء السواح -6 للقديس مار إفرام السريانى

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 
المجموعة: أقوال مار إفرام السريانى الزيارات: 28849

+ ولأنهم استودعوا الجسد و الروح في يدى الله

لم تغتم نفوسهم مقابل البلايا الجسدية.

+ حيثما أدرك المرض متوحدًا منهم,

لا يجد رفيقًا يعوده,

ولأنه استودع حياته في يد حالقه,

فإن قوة العلى تتولى رعايته.

+ وحيث لا يوجد من يعد له طعامه,

ولا من يعتنى به في رقاد مرضه,

يقوم الروح القدس بإنعاشه,

ومنه يتقبل قوة وثباتًا.

+ وحينما تقترب النهاية

ويحين وقت الانتقال

فلأنه لم يجعل من الأمور الأرضية متكله,

تقوم الملائكة بتكفينه,

والمكان الذي يشهد موته,

هناك يكون قبره.

+ ومثل بذرة في شق الأرض,

يبقى محفوظًا إلى يوم القيامة.

+ وإذا جاءه الموت,

وهو في كهف أو مغارة وحده,

يصير له الكهف قبرًا,

وهناك تكرم ذخيرة جسده ككنز أعلى من كنوز الدنيا وأثمن..

+ وإن أدركته النهاية في شق صخرة,

هناك يحفظ جسده,

وملاك الله ينزل كل حين,

ليكرم كنز عظامه الثمين.

+ ولأنهم عاشوا في وحدة.

بعيدًا يسكن كل واحد عن الآخر,

وحيث يموت الواحد بعيدًا عن أعين الباقين,

فإن المعونات الإلهية تتكاثر عندهم.

+ ومن يوافيه الأجل في مغارته,

أو إذا جاءه اليوم الأخير,

هناك تقاوم وليمه عرس فرحه,

وهناك يبقى فيها إلى يوم القيامة.

+ بعضهم في ظل جرف من الجبال,

يكمل حياته وجهاده,

وهناك تحفظ عظامه,

كجواهر لامعة تشع نورًا وضياءً.

+ والبعض يأتيه الموت,

وهو واقف يصلى، وهكذا يرقد.

وبينما القلب يودع الحياة متنهدًا,

تقتني النفس أجنحة تطير بها إلى السماء عاليًا.

+ والآخر وقت الخدمة،

تدركه ساعة الرحيل,

وبينما فمه يفيض تسبيحًا,

ينطلق راحلًا ليستريح من أتعابه.

+ وواحد بينما يتناول طعامه,

تدركه المنية فيرقد,

ومن مائدة الأعشاب البرية,

تأتيه الدعوة ليشترك في مائدة الوليمة الأبدية.

+ والذي يصل إلى نهاية سعيه,

وهو متكئ على مسند,

هناك يبقى جسده,

ألى يوم القيامة.

+ وآخر أيضًا يكمل جهاده,

وهو في الطريق حيث يرتحل,

وهناك يحظى براحته,

ويتخلص من هموم أتعابه.