مَارَانْ أَثَا
(نداء في نهاية السنة الميلادية وعلامات الازمنة)
لن ينتهي العالم إلا بمجيء نعمة الرب، لذلك صيغة Μαρανα θα تأتي في صيغة الاعتراف المضارع المستمر (ربنا يأتي). وترد أيضًا في صيغة امر الطلب والترجِّي (تعالَ يا ربنا) كنداء عبادة وصلاة توسلية في اشتياق وترقب (لينتهِ العالم) و (لتأتِ نعمتُك يارب. عندما نستعجل مجيئه؛ ونعيش حاضرنا على رجاء انتظار مجيء ربنا كل يوم؛ لأنه حاضر معنا وحالٌّ بيننا ونحن ننظره كل يوم على المذبح؛ يكسر معنا خبزه، ثم يغيب عن ناظرينا؛ لكنه باقٍ معنا؛ ونحن نترجاه طالبين أن لا يتركنا وأن لا يغيب عنا، فقد وَعَدَنا على كل حال؛ أنه سيشرب معنا من نتاج الكرمة جديدًا في ملكوته (مر ١٤ : ٢٥). ويكفي أننا في مَعِيَّته وتحت ظل جناحَي صليبه نَبِيتُ. نذكر موته ونعترف بقيامته ونبشر بخلاصه كل يوم إلى أن يجيء (١كو ١١ : ٢٦). يأتي إلينا ويقرع أبوابنا ويتعشىَ معنا (رؤ ٣ : ٢٠)، وكل من ذاقه وخَبِر حلاوته؛ تنفتح عينه ويدرك صدق كل ما وعد به.