اللاَهُوتُ الافْتِرَاضِيُّ

  • اللاَهُوتُ الافْتِرَاضِيُّ

    اللاَهُوتُ الافْتِرَاضِيُّ                                                                                                                                                                                    
    العالم الآن امبراطورية انترنتية عالمية واحدة؛ جعلته قرية صغيرة تخطَّت الحواجز بفعل العولمة والحداثة وثورة المعلومات؛ التي سهّلت انتشار كل شيء شبكيًا دون أﻱ محددات جغرافية أو لغوية أو فكرية. ويهمنا في الأمر، تحديد دورنا الكنسي تجاه هذه التغيرات سريعة الإيقاع؛ حتى لا تصير تحديًا سلبيًا؛ بل تكون أداة لبشارة النفوس الخلاصية.
    لأجل ذلك دشنت بعض الجامعات اللاهوتية مادة لاهوت عنوانها Cyber Theology  أو اللاهوت الافتراضي (السيبراني)، ليُمَسْحِن christianization النيتورك  Network بلغة الإنجيل الجديدة (الأنجلة) Gospelization. ينابيع الخلاص وبشارته المفرحة الجامعة لكل الأمم في كل المسكونة كي تجثو باسم يسوع كل ركبة.. ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الاب .
    إن التطور الحضارﻱ بدون الرؤية الإنجيلية والأخلاق السلوكية المؤسسة على الوصايا الإلهية؛ يصير قوة علمية عمياء؛ تهتم بالمستقبل البشرﻱ ماديًا واستهلاكيًا ونفعيًا، من دون وعي روحي إنساني وتربوﻱ.
    لذلك ينطلق لاهوت الكنيسة ليحاكي هذه الإشكاليات التي تمس احتياج الخليقة ”هنا“ و ”الآن“، فلا يتوقف اختصاص الفكر اللاهوتي فقط عند تفسير نصوص ولا عند وضع وتقنين صيغ عقيدية؛ ولا حتى على المحافظة عليها ومتابعة سلامه العقيدة؛ لكن مهمة اللاهوت في ذهنية الآباء تنصبّ على حياة الإنسان وخلاصه؛ في أن يتأنْسَن الإنسان Humanization ويتقدس في المسيح يسوع (الثيؤسيس) θέωσης ليكون مسيحًا آخر!! وحينئذٍ يأتي ملكوت الله منذ الآن على الأرض؛ وتكون مشيئته كما في السماء كذلك على الأرض، ويكتمل مسار تاريخ الخلاص... مثلما نقول في القداس الكيرلسي (أنت الذي وضعنا حياتنا عندك يارب.. أيها الرب الذي يملاء الكل.. احفظنا في كل موضع نحضر فيه.. بطيب قلب وعمر مستقيم.. تحفظه لنا بلا سارق ولا ندم، ناظرين إليك في كل زمان ومكان؛ سالمين فيما هو لك وترضاه).

تم التطوير بواسطة شركة ايجى مى دوت كوم
تصميم مواقع مصر - ايجى مى دوت كوم