اية اليوم:
{وعلموهم ان يحفظوا جميع ما اوصيتكم به وها انا معكم كل الايام الى انقضاء الدهر امين} (مت 28 : 20)
قول لقديس:
(لهذا كان له مرة أخري أن يأتي بالفاسد إلي عدم الفساد وأن يوفي المطلب العادل الذي للأب على الجميع وحيث إنه هو كلمة الأب وفوق الكل كانت له وحده لياقة طبيعية أن يجدد خلق كل شيء وأن يحتمل بالنيابة عن الكل وأن يكون شفيعاً عن الكل لدي الأب وإذا رأي "الكلمة " أن فساد البشر لا يمكن إبطاله بأية وسيلة سوى الموت كشرط ضروري بينما كان من المستحيل أن يتحمل الكلمة الموت إذ أنه غير مائت وإذ إنه ابن الأب فلهذه الغاية اخذ لنفسه جسداً قابلاً جديراً بأن يموت بالنيابة عن الكل ولآن الكلمة أتي وسكن فيه يبقي في غير فساد وبذلك ينزع الفساد من الكل بنعمة القيامة) القديس اثناسيوس الرسولى
حكمة لليوم :
+ المتفائل يرى الغد أسعد أيامه، والمتشائم يرى الغد موعد تنفيذ إعدامه.
من الشعر والادب:
من شعر الحكمة:
اذا شئت أن تحيا سليما من الاذى .. وحظك موفور، وعرضك صيٌنُ
لسانك لا تذكر به عورة أمرئ .. فكلك عورات وللناس ألسن
وعينك إن أبدت إاليك معايباً ... فصنها وقل يا عين للناس أعينُ
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى .. وفارق ولكن بالتى هى أحسنُ
من قراءات اليوم (يو10 : 34 - 38):
اجابهم يسوع اليس مكتوبا في ناموسكم انا قلت انكم الهة. ان قال الهة لاولئك الذين صارت اليهم كلمة الله ولا يمكن ان ينقض المكتوب. فالذي قدسه الاب وارسله الى العالم اتقولون له انك تجدف لاني قلت اني ابن الله. ان كنت لست اعمل اعمال ابي فلا تؤمنوا بي. ولكن ان كنت اعمل فان لم تؤمنوا بي فامنوا بالاعمال لكي تعرفوا و تؤمنوا ان الاب في و انا فيه. والمجد لله دائما
تأمل:
+ نتابع الحديث عن لاهوت السيد المسيح فاعماله الالهية تثبت لاهوته فهو: الخالق: هناك ثلاثه فصول ففي العهد الجديد تبين لنا أن المسيح هو الخالق مثلاً ما ورد ففي كو 1: 16 {فإنه فيه خُلق الكل ما ففي السموات وما علي الأرض ما يرى وما لا يرى سواء كان عروشاً أم سيادات أم رياسات أم سلاطين الكل به وله قد خلق}. أيمكن أن نبياً يقال عنه ذلك؟ إن المسيح فيه خُلق الكل. والكل به وله قد خُلق. وهو الحافظ: حامل كل الأشياء بكلمة قدرته (عبر 1: 3). وهو المحيي: كما أن الآب يقيم الأموات ويحيي كذلك الابن أيضا يُحيي من يشاء.. تأتي ساعة وهي الآن حين يسمع الأموات صوت ابن الله والسامعون يحيون (يو 5: 21، 25).وهو الرب غافر الخطايا: ففي حياته قال مغفورة لك خطاياك لرجل (مر 2: 5) ولامرأة (لو 7: 48). السيد المسيح هو المخلص: تدعو اسمه يسوع (أي الرب المخلص) لأنه يخلص شعبه من خطاياهم (مت 1: 21). ومُعطي الروح القدس: الذي تري الروح نازلاً ومستقراً عليه فهذا هو الذي يعمد بالروح القدس. وأنا قد رأيت وشهدت أن هذا هو ابن الله (يو1: 33،34) انظر ايضاً أع 2: 32، 33).والديان: فمع أن الله ديان الجميع (عبر12: 23)، لكن أي أقنوم من أقانيم اللاهوت هو الذي سيقوم بالدينونة! أنه الابن لأن الآب لا يدين أحداً بل قد أعطى كل الدينونة للابن (يو5: 22). ويقول الرسول بولس الرب يسوع المسيح العتيد أن يدين الأحياء والأموات (2 تيم4: 1).
+ المسيح له الأمجاد الالهية ويجب الإيمان بالوهيته ووحدانية فى الجوهر مع الآب والروح القدس{ فاذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الاب والابن و الروح القدس} (مت 28 : 19) {أنتم تؤمنون بالله فآمنوا بي }(يو 14: 1) لاحظ أن الرب لم يقل أنتم تؤمنون بالله وآمنوا بي، كما لو كان هناك شخصان يجب أن نؤمن بهما أو أن إيماننا المسيحي مبنى على أمرين متميزين. كلا، بل أنتم تؤمنون بالله فآمنوا بي أليس هذا يعنى بكل وضوح أنه هو الله {له يشهد جميع الأنبياء أن كل من يؤمن به ينال باسمه غفران الخطايا} (أعمال 10: 43). ففي هذا الاسم الكريم اسم ربنا يسوع المسيح ينال المؤمن البركات التالية: غفران الخطايا (1يو2: 12). والخلاص (أع 4: 12). والحياة الأبدية (يو20: 31). وهو الملجأ ففي زمن الضيق (أم 18: 10).والسلوان وقت الحزن (إش 26: 8 و9) وإلى هذا الاسم الكريم يجتمع القديسون (مت 18: 20). وبهذا الاسم الكريم يرفع المؤمنون صلواتهم فيستجيب لهم الآب (يو 16: 23، 24).فلو لم يكن المسيح هو الله أكان يمكن أن ترتبط باسمه كل هذه البركات؟ لو كان هو مجرد إنسان أكان يستطيع أن ينادى{ تعالوا الي يا جميع المتعبين وثقيلي الأحمال وانا أريحكم }(مت 11: 28)؟ أكان يمكنه أن ينادى العطاش جميعاً أن يقبلوا إليه ليشربوا فتجرى من بطونهم أنهار ماء حي، أي الروح القدس (يو 7: 37 39)؟
+ ففي تجسد المسيح له المجد قُدم له السجود (الذي لا يليق إلا بالله) ، في إحدى عشرة مناسبة وردت في الأناجيل. ونلاحظ أن المسيح ففي هذه المرات قَبِل السجود، ولم يوبخ الساجدين له، مع أنه هو نفسه قال للشيطان مكتوب للرب إلهك تسجد، وإياه وحده تعبد (متى 4: 10). فمثلاً سجد له الأبرص طالباً الشفاء (مت 8: 2). وسجد له الذي كان أعمى بعد أن شفاه (يو 9: 38) وسجد له التلاميذ كلهم، سواء قبل الصليب (مت 14: 33)، أو بعد القيامة (مت 28: 17).وعن قريب، عند دخوله إلى العالم مرة ثانية، ستسجد له كل ملائكة الله (عبر1: 6). كما ستجثو باسمه كل ركبة ممن ففي السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض (في 2: 10). نعم ستجثو باسمه كل ركبة بالإضافة إلى جميع المعجزات التى تدل على سلطانه على الموت والمرض والأرواح الشريرة والطبيعة.السيد المسيح فى عقيدتنا المسيحية هو "الله الظاهر فى الجسد" (1تى3: 16) كائن بلاهوته قبل الأكوان، وإن كان قد تجسد فى ملء الزمان. وهو له المجد من حيث لاهوته، قائم مع الآب والروح القدس فى الذات الإلهية منذ الأزل وإلى الأبد، واحد مع الآب فى الجوهر.
