د . جورج بباوى لا يعترف بالطهارة الجسدية ويشكك فى قوانين الكنيسة وبعض كبار الأباء

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

thumb-pope_shenouda_serviceالدكتور جورج حبيب بباوى له ماض طويل فى الاستهانة بطهارة الجسد . وكان أول ما نشرة عن ذلك سنة 1980 فى مقال طويل فى كتاب نشره له مجلس كنائس الشرق الأوسط ( من ص 95 إلى ص 174 ) وعنوان ذلك الكتاب :  ( المرأة فى الاهوت الكنسى ) , وأعاد نفس الكلام كما هو فى كتاب نشره هذا العام وعنوانه ( التطهير ) . أى أن له نفس الفكر على مدى 27 عاماً , وربما أكثر من هذه المدة , إن  كان بنفس الفكر قبل طبعه فى كتب

وهو فى كل ذلك يجامل المرأة الطامث والرجل المحتلم
ويرى إن إفرازات الجسد فى كليهما لا تؤثر إطلاقاً على طهارة الجسد , إستناداً  إلى أن الاهتمام هو بطهارة الروح , ولا أهمية للاغتسال , يكفى ما سبق من اغتسال فى المعمودية
ويرى أنه حتى المعاشرة الذوجية , ما كانت تمنع من التناول فى العصور الأولى , ولا كان تناول الطعام يمنع
ولما واجهته فى ذلك تعاليم  الكتاب فى العهد القديم , وكذلك ما ورد فى قوانين الكنيسة وفى أقوال الآباء الكبار , وشكك فى كل ذلك  وحارب أيضاً ما ورد فى كتاب التعميد عن تطهير المرأة . وهاجم أيضاً المقالات التى نشرت فى مجلة مدارس الأحد سنة 1952 وما نشر فى جريدة وطنى سنة 1979 بهذا الخصوص ( وهى من كتابات المتنيح الأنبا إغريغوريوس ( أنظر مقاله فى كتاب المرأة فى اللاهوت الكنسى ص 171 . ونفس الكلام فى كتابه : التطهير ) . وحتى ما ورد فى إنجيل لوقا ( 2 : 22 ) عن السيدة العذراء " ولما تمت أيام تطهيرها حسب شريعة موسى ..... حاول  د . جورج أن يتهرب من هذه الأية بتفسير ذكره لأوريجانوس فى تشويه للفكر , بأن ذلك التطهير يشمل العذراء والسيد المسيح معاً بعبارات بشعة يأنف منة الفكر قائلاً  " كل نفس تلبس جسداً تتدنس , ويسوع أيضاً تدنس ولكن بإرادته الحرة !! ومؤيداً الفكر بما ورد فى سفر أيوب ( 14 : 14 ) : " لايوجد أحد بلا دنس ولو كانت حياته يوماً واحداً " كأن ما ينطبق على أى إنسان عادى ينطبق على السيد المسيح له المجد ( أنظر ص 141 من كتابه
إلى هذا الحد وصل  د . جورج بباوى فى تفكيره وفى اقتباساته دون أن يخجل مما يكتبه !! حتى لو أقتبس كلاماً خاطئاً من غيره ,  من المفروض أن يفنده . ولكنه لم يفعل ذلك .. كذلك بدأ يشكك فى وراثة الخطية الأصلية , مما سننشر عنه مقالاً خاصاً إن شاء الله
وهنا أورد ما كتبه  د . جورج بالحرف الواحد : * قال " لا توجد تشريعات قانونية خاصة بطهارة الجسد فى القوانين القديمة على الإطلاق ( ص 116 من كتاب المرأة , وص 22 من كتاب التطهير ) . وإذ شعر بأن هذا الكلام حقيقى , قال " لعل المشكلة الرئيسية التى نحن بصددها هى التضارب والتناقض الذى سوف نراه فيما يسمى بالقوانين الكنسية "
وأنا متعجب كيف يصدر هذا الكلام من شخص أورثوذكسى يحترم التقاليد والقوانين الكنسية , ويكرر كلامه على مدى 27 عاماً !! . ولكنه لايحترم قوانين الكنيسة , بل يعتبرها موضوعاً للنقد لذلك يتابع كلامه فيقول " مشكلة أخرى هامة , وهى أنه لم ينشاً لدينا حساسية النقد للقانون الكنسى , وإمتحانه فى ضوء العقيدة نفسها وهى الأصل "!! لاشك أن ما يقصده بحساسية النقد هى ما وصل إليه فى دراسته فى بلد غير أرثوذكسى لاينتقد فقط قوانين الكنيسة , بل أيضاً الكتاب المقدس فيما يسمونه

Biblical Criticism
وهو يقول ( فى ص 117 من كتاب المرأة , وفى ص 22 من كتابه عن التطهير ) : " لا المعاشرة الزوجية , ولا حتى الانقطاع عن الطعام , صار قاعدة تمنع التناول إلا بعد القرن الخامس
وهذا الكلام ليس صحيحاً , ولا يستطيع أن يثبته تاريخياً ولا طقسياً . بل إنه فى العهد القديم , حينما أراد الله أن يقدم الوصايا العشر فحسب أمر الرب لموسى النبى – " قدس موسى الشعب , وغسلو ا ثيابهم . وقال للشعب : كونو مستعدين إلى اليوم الثالث " لا تقربوا إمرأة " ( خر 19 : 14 , 15 ) . فان كان ذلك الأمر لمجرد سماع الوصايا , فكم بالأولى  التناول من الأسرار المقدسة ؟
*
ويعلق  د . جورج على ما ورد فى سفر اللاويين ( 15 : 18 ) " المرأة التى يضطجع معها رجل ... يستحمان بماء ويكونان نجسين حتى المساء " ( على الأقل فى العهد الجديد لا يعتبران صائمين ) . فيقول د . جورج " المعمودية هى الاغتسال الوحيد الذى يطهر  الإنسان فى العهد الجديد " " وقيمة المعمودية هى الاغتسال  أزال كل اغتسالات العهد القديم " ( ص 118 , 119 , ص22 )
ويضيف " ونحن نأخذ اغتسال المعمودية مرة واحدة , ونتطهر بالروح القدس مرة واحدة تطهيراً أبدياً . فهل يعنى  د . جورج أن المرأة تذهب للتناول وهى فى طمثها دون أن تغتسل ؟! وأن الرجلفى أفرازاته المنوية – يذهب للتناول , دون أن يغتسل , اعتماداً على الإغتسال فى المعمودية ؟! إن هذا أمر نشاز لا يقبله المنطق ولا تقاليد الكنيسة . ولكنها أفكار غريبة ينشرها

ولكن  د . جورج يقول فى ( ص 123 , 124 من كتاب المرأة وفى ص 27 من كتابه عن التطهير " : " أخبرنى ياصديقى المحبوب والتقى : ما هى الخطية أو الدنس فى الإفرازات الطبيعية " . ويقول " لإفراز الزائد الذى تطرده القنوات المنوية  . ما هي الخطية . أخبرنى من أجل الله أيها الشيخ المحبوب من الله : إن كان السيد الذى صنع الجسد هو الذى شاء وخلق هذه القنوات التى تفرز هذه الإفرازات والعجيب أنه يستند على الآية التى تقول " كل شئ طاهر ؟ ألم تقرأ ما ورد فى الكتاب عن نجاسة الطامث " ( حز 36 : 17 ) ؟ أما عبارة " كل شئ طاهر للطاهرين" فليس هذا مجالها . ويحتاج الأمر أن نفسرها لك لئلا تأخذها بمعنى مطلق
أما من جهة ما ورد فى الناموس الذى علمة الرب لموسى النبى بهذا الخصوص , فإن د . جورج يقول " الناموس كله مرفوض ..الناموس كله قد ألغى تماماً " ( ص 129 من كتاب المرأة , وص 27 من كتاب التطهير ) . يقول هذا وينسى ما قاله الرب " لاتظنوا أنى جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء . ما جئت لأنقض , بل لأكمل " ( مت 5 : 17 ) . وكذلك قول القديس بولس الرسول : " ولكننا نعلم أن الناموس صالح . إن كان أحد يستعمله ناموسياً " ( 1تى1 : 8 ) . ولكن فكرة ( إلغاء الناموس ) ليست لجورج بباوى وحده , بل أنتقلت إلى اخرين أيضاً , وليس الآن مجال الرد عليها . ولكنها بدعة
يقول د . جورج عن القوانين الكنسية " هذه القوانين تخلو تماماً من أى كلام أو إشارة إلى تطهير الجسد كشرط لازم للتناول من الأسرار المقدسة " ( ص 118 , 119 من كتاب المرأة , وص 23 من كتابه عن التطهير ) . إن طهارة الجسد قبل التناول كانت أمراً بديهياً لايحتاج الى سن قانون جديد . ومع ذلك توجد قوانين كثيرة لا تتفق معها عبارة " تخلو تماماً " . و د.جورج يعرف بعض هذه القوانين فيقول ( فى ص 117 من كتاب المرأة , وص 22 من كتاب التطهير ) : " بالحصر الشديد , لا مجال لتشريعات كنسية عن طهارة الجسد , إلا فيما ينسب إلى ديونسيوس الإسكندرى وتموثاوس الإسكندرى , وفى الألف الثانية لكيرلس بن لقلق " . فهل يستهين بأولئك الباباوات ؟! إن القديس ديونسيوس ( البابا 14 ) كان علماء الكنيسة فى عصره وكان أستاذاً للكلية الإكليريكية  . والقديس تيموثاوس ( البابا22 ) : لما ذهب لحضور مجمع القسطنطينية المسكونى سنة 381م سألوه أسئلة , فاعتبرت إجاباته قوانين كنسية للكنيسة الجامعة الرسولية كلها ( أنظر الجزء 14 من كتابات أباء نيقية وما بعد نيقية ) . أما ما أسماه قوانين كيرلس بن لقلق , فلم تصدر من فرد واحد بل من المجمع المقدس وقتذاك , وهو مجمع هام حضره مع البابا كيرلس بن لقلق , القديس العلامة الأنبا بولس البوشى
ولكن  د . جورج كما يستهين بقوانين كيرلس بن لقلق , فإنه يهاجم تعليم القديس تيموثاوس , فيقول ( فى ص 171 من كتاب المرأة ) : " الإجابات القانونية لتيموثاوس الإسكندرى هى إجابات غير معروفة فى جوامع القوانين القديمة , ولا تظهر فى المجموع الصفوى لابن العسال ( ناسياً أخطاء ابن العسال ) أو فى أقدم جامع للقوانين وهو فقه النصرانية لأبى الفرج بن الطيب . ومع ذلك لا يمكن أن نقول إن عدم سماح البطريرك تيموثاوس الإسكندرى للنساء بالمناولة هو قاعدة جديدة فى الشرع الكنسى القديم , بل هى ضد روح الإنجيل والدسقولية " ( ص171 من كتاب المرأة ) عجيب أن د . جورج يقول أن تعليم القديس تيموثاوس البابا الإسكندرى ضد تعليم الإنجيل , وهو يفخر باستمرار باحترامه لأقوال الأباء ..!! ولايكتفى بهذا , بل يقول إن القانون 38 للقديس أبوليدس Hippolytis هو قانون مزور ( ص 171 ) . والمعروف أن قوانين أبوليدس هى اختصار لقوانين الآباء الرسل ! ويقول جورج عن هذا القانون لأبوليدس إنه منسوب زوراً إليه وأنه قد دسه ابن العسال فى كتابه المجموع الصفوى الباب الثالث وعنه أخذ كل الذين كتبوا فى العصر الحديث " ص(166 )

هو أيضاً ( فى ص 161 من كتاب المرأة ) , يهاجم القديس أوغسطينوس فى الغرب والقديس ديديموس فى الشرق ...ويقول  " إن ديديموس جمع بين الإفلاطونية والمانوية معاً " ( ص161 ) . وذلك من مهاجمته  للافلاطونية فى أصل الروح وينس جورج أن القديس ديديموس الضرير كان أستاذ ورئيس الإكليريكية فى أيام القديس أثناسيوس الرسولى . فهل إلى هذا الحد يتكلم عن القديسين الكبار ويهاجمهم بينما يتحدث عن أهمية الرجوع إلى ( أقوال الأباء ) ؟ !!
أما عن التشكيك فى القوانين الكنسية بصفة عامه
فأنه يقول فى كتاب المرأة فى اللاهوت الكنسى ص 115 , 116 , وفى كتابه التطهير ص 21 : " ليس لدينا تعليم عقيدى بشأن القوانين الكنسية , أى ما يجب أن نقبله أو ما يجب أن نرفضه " ويقول أيضاً " لم ينشاً نظام قانونى يفصل فى أهمية القوانين الكنسية " ولعل المشكلة الرئيسية التى نحن بصددها , هو التضارب والتناقض الذى سوف نراه فيما يسمى بالقوانين الكنسية " كلها ألفاظ تدل على عدم إحترام للقوانين الكنسية فهى فى نظره فيها تناقض وتضارب , وفيها ما يجب رفضه , وما يجب تغييره ... أما عن قوانين الاباء الكبار , فإنه يقول " إنها لم توضع فى مجامع مسكونية  أو مكانية , وإنما كانت لازمة فى الظروف التى سادت الكنيسة .." وهكذا نرى أن شكوكاً تحيط به من جهة أهمية القوانين الكنسية أو " ما يسمى بالقوانين الكنسية " حسب تعبيره وهو يريد أن يصب هذه الشكوك فى أذهان غيره !! لأن القوانين تحتاج إلى " حساسية للنقد " كما يقول
"
قبل الكسر الكبرياء وقبل السقوط تشامخ الروح " (أم 16 : 18 )

نقلاً عن مجلة الكرازة

أضف تعليق


كود امني
تحديث

تم التطوير بواسطة شركة ايجى مى دوت كوم
تصميم مواقع مصر - ايجى مى دوت كوم