الأربعاء 18 فبراير 2015
في عظة الأربعاء .. قداسة البابا: صاروا شهداء على أرض القديس مارمرقس في ليبيا ..
استهل قداسة البابا تواضروس الثاني كلمته في الاجتماع الأسبوعي اليوم بتقديم التعزية في استشهاد المصريين الاقباط الذين قتلوا بمنطقة درنة شرق ليبيا الأسبوع الماضي واصفا إياهم بأنهم صاروا ضمن عداد شهداء الوطن والكنيسة ، مشيرا إلى أن التعزية ننالها من السماء ومن القديسين الذين الذين بشروا في بلادنا ، وأيضا من موقف الدولة الداعم من خلال الإجراءات العديدة التي أتخذت ومن مشاعر المحبة والمشاركة التي أظهرها كثيرون في كل مكان ومن كل مكان ومن كافة المستويات الرسمية والشعبية والدولية والكنيسة .. قال قداسته:
نعزى أنفسنا والوطن والكنيسة كلها فى انتقال أحبائنا الذين صاروا فى عداد شهداء للوطن وللإيمان على أرض القديس مارمرقس فى ليبيا ونحن نأخذ تعزيتنا من السماء ومن القديسين الذين بشروا على أرض بلادنا فى القرن الأول الميلادى وأيضا تعزينا كل الاجراءات التى اتخذتها الدولة وهى إجراءات مشكورة للجميع بداية من التحرك السريع والعاجل والذى على قدر رفيع من المسئولية لسيادة الرئيس ، وأيضا لكل الحكومة المصرية سيادة رئيس مجلس الوزراء والوزراء وكل الأحباء الذين شاركونا فى هذا الألم الذى أصاب الوطن كله بل أتجرأ وأقول الإنسانية كلها.
المشاعر الجميلة والنبيلة التى رأيناها من كل إخوتنا فى الوطن أو خارج الوطن من كل المؤسسات الدينية والشعبية والتنفيذية والتشريعية وحتى رجل الشارع سواء بالحضور أو بالرسائل ، كل هذا شعرنا به جميعا فى وقفة واحدة ، وهذا الحادث جعل النسيج الوطنى أكثر قرباً ، وأكثر إلتحاما ، وأكثر فهماً ، وصار بالحقيقة هؤلاء الذين سفكت دمائهم دون وجه حق أنهم قدموا هذه الدماء لكى ما تزيد الوطن إصرارا وإلتحاماً وفهماً ، إننا ليس فى زمن عادى ، ومصر أعطاها الله أن تكون رائدة فى مقاومة هذا الشر بكل صوره وأشكاله كما كان العهد بها دائماً.
على مستوى الكنيسة فى إيبارشية سمالوط نيافة الأنبا بفنتيوس وكل الآباء الأساقفة الذين زاروا ومازلوا يزورون القرى ، والقداسات التى أقيمت هناك ، وأيضا هنا فى الكاتدرائية ، كل هذا جعلنا نشعر كأن هؤلاء الشهداء من كل بيت مصرى وليس من بيوت محددة.

