تأملات مسيحية || تاملات روحية - تأملات كنسية

قصة في الحديقة

on 05 أيار 2021

جلست في الحديقة العامة والدموع تملأ عيني.... كنت في غاية الضيق والحزن، ظروفي في العمل لم تكن على ما يرام، بالإضافة إلى بعض المشاكل الشخصية الأخرى.

قصة قبطان السفينة

on 05 أيار 2021

منذ أكثر من سبعين سنة غرقت السفينة العظيمة تيتانيك هل تعرفون لماذا...؟؟؟ لأن الذين صمموها قاموا بتصميمها على أحدث الطرة وقام بذلك أحرف مهندسين العالم وقتئذ ولأن شدة ثقتهم في...

قصة خلاف بين أصابع اليد

on 05 أيار 2021

حدث خلاف بين أصابع اليد الخمسة، كل واحد يريد أن يكون الأعظم وقف الإبهام ليعلن: إن الأمر لا يحتاج إلى بحث، فإني أكاد أن أكون منفصلًا عنكم، وكأنكم جميعًا تمثلون...

قصة أين يختفي السُّم؟

on 05 أيار 2021

منذ زمان بعيد، كانت تعيش في الصين فتاة اسمها ”لي لي“، تزوَّجت وذهبت إلى بيت حماتها لتعيش مع زوجها في بيت أسرته، حسب عادة البلاد هناك.

قصة رغيف عيش

on 05 أيار 2021

جرت أحداث هذه القصة في نيويورك عندما كان حاكمًا يدعى "لاجارديا" LaGuardia كان مشهور بالحزم والعدل والإنسانية أيضًا، ذات يوم وقف أمامه رجل عجوز متهم وهو يسرق رغيف خبز...

قصة ما لم تره عين

on 05 أيار 2021

رقد الرجل على فراش الموت، وإذ كان غنيًا جدًا قال للرب: "هل سأترك كل هذه المقتنيات وأنا قد تعبت في جمعها طوال أيام حياتي؟ أما تسمح لي بإحضار بعض منها...

قصة تعلم واشبع

on 05 أيار 2021

قيل انه في قرية صغيرة تعتمد على صيد السمك كانت بعض الطيور تعيش على البواقي التي يتركها الصيادون،

قصة السيف بيد زوجي

on 05 أيار 2021

كانت سيدة وزوجها واقفين على سطح سفينة أثناء هبوب زوبعة هائلة.. وكانت الأنواء تعصف فتلعب بالسفينة لعب النسيم بالريشة الخفيفة..

قصة طفلة تنقذ والديها

on 05 أيار 2021

بدأت عيني الطفلة تدمعان شيئا فشيئًا، ثم صارت الدموع تنهمر بغزارة، وأخيرًا ارتفع صوت الطفلة بالبكاء وهي تقول لمدرستها بالتربية الكنسية:

قصة طفلة تنقذ والديها الجزء الثانى

on 05 أيار 2021

بدأت عيني الطفلة تدمعان شيئًا فشيئًا ثم صارت الدموع تنهمر بغزارة، وأخيرًا ارتفع صوت الطفلة بالبكاء وهي تقول لمدرسها بالتربية الكنسية: " ماذا تعني؟ هل بابا وماما يذهبان إلى النار...

قصة اثنان ماتا لأجلي

on 05 أيار 2021

في صباح ليلة عاصفة، وقفت على الشاطئ، عند سفينة قد غرقت تلك الليلة ، وسألت أحد البحارة الواقفين على الشاطئ عن عدد الذين ماتوا غرقى، فإذا به يسألني:"هل سلمت حياتك...

قصة الآن رأتك عيناي

on 05 أيار 2021

فى إحدى المدن كان يعيش مارتن الإسكافي، في بدروم ذو نافذة واحدة تطل على الشارع، وبرغم رؤيته لأرجل المارة فقط إلا أنه كان يعرفهم من أحذيتهم التي سبق أن أصلحها...

قصة لأحمل صليبي بفرح

on 05 أيار 2021

لاحظت الأرملة الجميلة أولادها الصغار يهربون من أمام وجهها عندما تعود من عملها مرهقة للغاية. تساءلت في نفسها: لماذا أحمل هذا الصليب الثقيل؟؟

قصة حجرة الملفات

on 05 أيار 2021

ذات يوم كنت نائمًا في حجرتي ما بين الحلم واليقظة.. فتحت عينيَّ فوجدت نفسي في حجرة غريبة جدًا!!. حجرة امتلأت بالملفات الضخمة على كل حوائطها من الأرض إلى السقف. وكانت...

قصة شريطًا أبيضًا

on 05 أيار 2021

أحد رجال الأعمال، مسافرا في القطار، جلس بجانبه شاب، لم يزد عن السابعة عشر من عمره. كانت تبدو على الشاب، علامات القلق والتوتر، فلم يتكلم مع أحد، بل كان ملصقا...

قصة طفلان في مذود

on 05 أيار 2021

كان الوقت قرب عيد الميلاد عام 1994، وكان هذا دور الملجأ ليستمع لأول مرة إلى قصة الميلاد. أخبرناهم عن يوسف ومريم ووصولهم إلى بيت لحم. وكيف لم يجدوا غرفة في...

قصة الاقتصاد الإلهي

on 05 أيار 2021

كان هناك رجل (سقا) يعيش في الهند. اعتاد أن يحمل جرتيه المثبتتين في طرفي عصاه الطويلة التي يحملها خلف رقبته، بحيث تتدلي جرة ناحية الكتف الأيسر والأخرى ناحية الكتف الأيمن.

الجرة المشروخة

on 05 أيار 2021

كان لسقَّا (حامل جرَّة الماء) جرَّتان من الفخار، كلٌّ منهما مُعلَّق في نهاية قائم خشبي يحمله على رقبته. كانت إحدى الجرَّتين مشروخة، بينما الجرَّة الأخرى سليمة. ودائمًا ما كانت الجرَّة...

قصة أسرع وأعنّي

on 05 أيار 2021

كان أحد الخدام يتبادل الحديث دائما مع إنسان غير مسيحي كانت تربطهما علاقة عمل، وكان هذا الإنسان غير المسيحي يعارض دائمًا العقائد المسيحية خاصة عقيدة التجسد الإلهي وعقيدة التثليث والتوحيد...

قصة السور والمسامير

on 05 أيار 2021

كان الفتي سريع الغضب، حاد الانفعالات، لا يستطيع السيطرة علي أعصابه، وفي غضبه يتفوه بكلمات جارحة، فأعطاه والده كيسا به مجموعة من المسامير، وأوصاه أن يدق مسمار من هذه المسامير...

لقد صلبت مخلصي

on 05 أيار 2021

كان يوجد أب تعب جدا مع ابنه استخدم كل وسائل اللطف والحزم مع ابنه الوحيد لكن دون جدوى. كان الابن مهملا في دراسته ومستهترًا بوقته لا يشعر بأي مسئولية عنيفًا...

قصة الكوبري

on 05 أيار 2021

كان هناك نهرًا كبيرًا يخترق بلدة ما، وفوق النهر كوبري يظل مفتوحا معظم الوقت، ليمكن السفن من العبور، ولكنه يغلق في أوقات أخري، لتمر عليه القطارات في مواعيدها المحددة ....

قصة لأختبر قوة كلمتك

on 05 أيار 2021

أصيب رجل في أحد أحياء مدينة تكساس بأمريكا في انفجار فقد فيه يديه، كما أصيب وجهه بجراحات خطيرة. فقد الرجل عينيه، فلم يكن قادرا علي القراءة. ووسط مرارة نفسه اشتاق...

قصة نار في الكوخ

on 05 أيار 2021

هبت عواصف شديدة وتحطمت سفينة ماثيو، ولم يكن أمامه إلا أن يسبح على بعض عوارض السفينة التي حطمتها العواصف ليستقر في جزيرة مهجورة. ركع ماثيو على أرض الجزيرة يشكر الله...

قصة غباوة سجين

on 05 أيار 2021

سمع أخنوخ عن الإمبراطور وعظمته وجبروته وأيضًا عن غناه وجماله فأحبه جدًا، وكثيرًا ما كان يقتني صورته ليضعها أمامه ويخاطب صاحبها في إجلال وإكبار.

قصة تحطمت سيارتي فملأني الفرح!

on 05 أيار 2021

بدأت الزيارة حوالي الساعة الثانية بعد منتصف الليل حيث انطلقت مع بعض الأساقفة والكهنة إلى منزل أحد العاملين في بلد أوربي، وكان معنا شاب أعزب يتسم بالبساطة؟ روى لنا شاب...

قصة القاضي العادل

on 04 أيار 2021

زميلان في الدراسة الثانوية والجامعيّة أيضًا. كانا صديقين حميمين، وكانا في طريقهما إلى مستقبل يبشّر بالخير والنجاح.

قصة الموت من أجل زنزانة أوسع!

on 04 أيار 2021

حدث هذا من عدة أعوام عندما اعتصم السجناء الأتراك(1).. لمدة تزيد على الستة أشهر.. وهو ليس اعتصامًا صوريًا بل امتناع حقيقي عن الطعام death fast وكان هناك ضحايًا.. فقد مات...

قصة لمسة القدير

on 04 أيار 2021

رسم أحد الفنانين لوحة الأشجار في فصل الخريف بعد غروب الشمس بقليل.. اللوحة تميل إلى الظلام.. الأشجار عارية الأوراق، وهناك بيت منعزل بلا أضواء يقف منفردًا، يواجه عاصفة شديدة من...

قصة الراعي الصالح

on 04 أيار 2021

بينما كان احدُ الرجال يتنزه على سفح جبل، تناهت إلى إسماعه أنغام ناي عذبة. فسار نحو مصدر هذه الأنغام، فرأى راعيًا جالسًا في ظل شجرة كبيرة، يعزف على الناي والغنم...

قصة شيك على بياض

on 04 أيار 2021

مر دكتور ويلبر شابمان Dr. Wilbur Chapman بضيقة شديدة وأضطر إلى السفر إلى أقصى الغرب. جاء أحد أقربائه الشيوخ ليدعوه فترك في يده ورقة صغيرة.

قصة المحبة تشفي من الموت

on 04 أيار 2021

كمثل أي أم طيِّبة، حينما أحسَّت مريم أنها تنتظر وليدًا جديدًا قادمًا في الطريق، بذلت كل ما في وسعها أن تعدَّ طفلها الأول ذا الثلاث سنوات من عمره، والذي يُدعى...

قصة حوار مع نملة!

on 04 أيار 2021

إذ أحب سليمان الحكيم الطبيعة انطلق من وقت إلى أخر إلى حدائقه وأحيانًا إلى شواطئ النهر كما إلى الجبال والبراري، وكان يراقب بشيء من الاهتمام الحيوانات والطيور والأسماك حتى الحشرات،...

قصة لدغة العقرب

on 04 أيار 2021

قصة واقعية حدثت مع شاب في صعيد مصر. يحكي القمص تادرس يعقوب هذه القصة: جلست وأنا فتى مع راهب روى لي القصة التالية:

قصة اجمع ريش الطيور

on 04 أيار 2021

ثار فلاح علي صديقه وقذفه بكلمة جارحة، وإذ عاد إلي منزله هدأت أعصابه وبدأ يفكر باتزان: "كيف خرجت هذه الكلمة من فمي؟! أقوم وأعتذر لصديقي". بالفعل عاد الفلاح إلي صديقه،...

قصة اليدان المصليتان

on 04 أيار 2021

في قرية قريبة من بلدة نورمبرج الأوروبية، في القرن الخامس عشر، عاشت عائلة مكونة من أب وأم وثمانية عشر طفلًا. لذا كانت ظروفهم المادية في غاية الصعوبة. ولكن ذلك لم...

قصة كيس الحلوى

on 04 أيار 2021

في إحدى الليالي جلست سيدة في المطار لعدة ساعات في انتظار رحلة لها. وأثناء فترة انتظارها ذهبت لشراء كتاب وكيس من الحلوى لتقضي بهما وقتها، فجأة وبينما هي متعمقة في...

قصة أي نوع من الأسماك؟

on 04 أيار 2021

"جلس صياد شيخ على شاطئ البحيرة والتف حوله أحفاده. كانت الشمس تميل إلى الغروب والرجال يصلحون سباكهم بعد عناء يوم كامل. ثم نظر واحد من الأولاد إلى السلال السمك وقال:...

قصة سلاح جاك

on 04 أيار 2021

جاك! أظن أنني لا أقدر أن أدعك تذهب! هذا ما قالته أم أرملة لابنها الأكبر الذي كان عدتها وسندها بعد وفاة أبيه. والآن قد دعي للخدمة في السفينة "كورنيليا" المزمعة...

قصة دعوة!

on 04 أيار 2021

ذهب الطبيب المشهور في ليلة عيد القيامة "بدعوة" إلى الكاتدرائية الكبرى لحضور قداس عيد القيامة. ما أن وصل الطبيب إلى باب الكنيسة حتى وجد مشهد لفت انتباهه: أحد رجال الأمن...

قصة عهد النعمة

on 04 أيار 2021

كان لأرمل طفلان اضطر أن يستأجر مربية تهتم بهما؛ التقى الرجل بالمربية وأعطاها تعليماته بخصوص الطعام والاهتمام بملابس الطفلين ودراستهما.. إلخ. كان الأب بين الحين والآخر يتصل من مكتبه يسأل...

قصة بركة الأخوين

on 04 أيار 2021

ورث أخوان عن أبيهما قطعة ارض اقتسماها مناصفة. كان الأول غنيًا وبلا زوجة وأولاد، أما الثاني فكان فقيرًا، وكان متزوجًا وله أولاد كثيرون. ولما حان الحصاد جمع كل أخ منهما...

قصة لا تفقد الأمل

on 04 أيار 2021

فقد رجل أعمال منذ أعوام كل ما كان له، وفي يأس تام قال لزوجته: يا هولي، لقد تحطمنا ضاع كل ما لنا! أما زوجته التي كانت قد ساعدته في الحصول...

قصة صدقوني، إني أحبه!

on 04 أيار 2021

يحكي القمص تادرس يعقوب هذه القصة: منذ سنوات إذ كنت في طريقي إلى القاهرة لتدريس مادة الباترولوجي (أقوال الآباء وكتاباتهم) تعرفت على شخص جلس بجواري في الديزل. روى لي هذا...

قصة أنا زعلان من ربنا

on 04 أيار 2021

زار أبونا بيشوي كامل مريضًا يعاني من آلام شديدة في ظهره؛ وإذ كان أبونا يعزيه بكلمة الرب. وفي مرارة قال الرجل:- "أنا لا أطلب الشفاء التام! كل ما أطلبه أن...

قصة طائر الزرقا

on 04 أيار 2021

مجدي وماجد شابان متغربان ينتميان إلى أسرة غنية جدًا. إذ أقترب موعد عيد الأم كانا يتنافسان في تقديم هدية قيمة وجذابة لأمهما.. وكانا في حيرة ماذا يقدمان لأمهما الثرية جدًا...

قصة لماذا مات؟

on 04 أيار 2021

حدث أن شابًا كان يعيش في إحدى المدن ويتحلى بسمعة طيبة وأخلاق حميدة متمتعًا بنظرة رضى واستحسان من كثيرين من أهالي بلدته لكنه وللأسف تورط في أحد الأيام بلعب الورق...

قصة جيمي ديورانت

on 04 أيار 2021

اكتسب جيمي ديورانت Jimmy Durante (ولد 1893 - توفي 1980) شهرة كوميدية بسبب حجم أنفه. ولكن رغم أنَّ أنفه قد أكسبه مالًا كثيرًا فقد كانت مصدر مضايقة له طوال حياته....

قصة القطار المكسور

on 04 أيار 2021

صرخ وليد قائلًا وهو يبكى "قطاري انكسر" قالت له أخته داليا "لا تبك ربما جدو يستطيع أن يصلحه لك". فأخذه وليد وذهب به إلى جده الذي أكد له أنه يستطيع...

قصة حكمة قرد

on 04 أيار 2021

أصيب أسد بمرض أرهقه، وكانت رائحة كريهة تفوح من فمه، وبالكاد كان يسير في الغابة، يبحث عن فريسة، وإذ رأى حمارًا سأله: «أيها الحمار العزيز إني أشعر بتعب شديد، وأود...

قصة إيمان طفل

on 04 أيار 2021

مات والد أحد الأطفال وتركه لأم تقية تربيه.. فحدثته هذه الأم أن له أبًا آخر يدعى يسوع المسيح... وهو ساكن في السماء. وهو يرسل له كل ما يحتاج إليه... فحدث...

قصة باقة ورود ذابلة

on 04 أيار 2021

أمسكت الشابة الصغيرة حنان بالورد لكي تعده بطريقة جميلة في "الزهرية" الخاصة بوالدتها المريضة. وكانت الممرضة مارسيل تراقب حنان باهتمام شديد. وإذ بدأت حنان تضع الورد في الزهرية قال لها...

قصة صداقة مع الببغاء

on 04 أيار 2021

اعتادت جاكلين أن تزور جدتها لوسي كل يوم بعد الخروج من المدرسة في طريقها إلى منزلها. وكانت الجدة التي تعيش بمفردها تتهلل بهذه الزيارة المفرحة وعند انصراف جاكلين، تفتح لوسي...

قصة خائفٌ على نفسي

on 04 أيار 2021

بعد حوالي عشرين عامًا التقت مع أحد الأحباء في كاليفورنيا California، طلب مني أن أزوره في بيته الفخم جدًا. وإذ جلسنا معًا قال لي: "لعلك تذكر منذ حاولي 20 سنة...

قصة سمكة قرش في الصندوق

on 04 أيار 2021

يرى أن حياته سلسلة من المشاكل والمطبات.. يتساءل لماذا لا تكون حياته أكثر راحة.. ومستقبله أكثر إشراقًا.. ورغم أنني أدرك جيدًا معاناته فقد حاولت أن أخرجه من هذا (المود mood)...

الديانة الطاهرة وحياة البذل

الديانة الطاهرة وحياة البذل

on 11 تشرين1/أكتوير 2016

أعداد القمص أفرايم الأنبا بيشوى(1)الديانة الطاهرةغلام صغير يقف في خجلٍ شديدٍ يمد يده يطلب مساعدة الغير، فقد توفى والده وتركه وحيدا مع والدته التي تعاني من آلام المرض مع الجوع...

درسٌ من شيخٍ ساقطٍ

درسٌ من شيخٍ ساقطٍ

on 01 تموز/يوليو 2015

في بدء خدمتي في الكهنوت جاءني رجل شيخ لا أعرفه وطلب مني أن يعترف. وفي خجلٍ شديدٍ همس قائلًا: "إني لأول مرة أسقط في خطية الزنا".في بساطة ظننته أنه يشكو...

خطية تافهة

خطية تافهة

on 01 تموز/يوليو 2015

منذ سنوات طويلة جاءتني سيدة غنية وسخية في عطائها للفقراء، وفي خجل قالت لي:- لي ثلاث شهور أصارع لكي آتي إليك وأعترف!- لماذا؟- لأني سقطت في خطية تافهة، وأنا في...

 لنعشْ كسائرِ البشر

لنعشْ كسائرِ البشر

on 01 تموز/يوليو 2015

كان أسدٌ يتمشى في وسط الغابة، وإذ به يرى كل الحيوانات تهرب من أمامه وتخشاه، إذ هو ملك الحيوانات. زأر بقوة فدوّى صوته في كل الغابة، وخرج عشرات الأسود واللبوات...

حوار مع نملة

حوار مع نملة

on 01 تموز/يوليو 2015

إذ أحب سليمان الحكيم الطبيعة انطلق من وقت إلى آخر إلى حدائقه وأحيانًا إلى شواطئ النهر كما إلى الجبال والبراري، وكان يراقب بشيء من الاهتمام الحيوانات والطيور والأسماك حتى الحشرات،...

« »

البابا كيرلس الخامس - البطريرك رقم 112

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

 

    المدينة الأصلية له     :     تزمنت - بني سويف                                                                                                                     
    الاسم قبل البطريركية     :     

        أبونا الراهب القمص يوحنا البرموسي
        أبونا الراهب القمص يوحنا الناسخ

    من أبناء دير     :     دير البرموس
    تاريخ التقدمة     :     23 بابه 1591 للشهداء - أول نوفمبر 1874 للميلاد
    تاريخ النياحة     :     أول مسرى 1643 للشهداء - 7 أغسطس 1927 للميلاد
    مدة الإقامة على الكرسي     :     52 سنة و9 أشهر و6 أيام
    مدة خلو الكرسي     :     سنة واحدة و4 أشهر و10 أيام
    محل إقامة البطريرك     :     المرقسية بالأزبكية
    محل الدفن     :     كنيسة مارمرقس بالأزبكية
    الملوك المعاصرون     :     إسماعيل باشا - توفيق باشا - عباس باشا الثاني - السلطان حسين - فؤاد الأول
    صور الأب البطريرك     :     صور قداسة البابا المعظم الأنبا كيرلس الخامس، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الـ112

      



    + كان راهبًا ناسكًا قديسًا بدير السيدة العذراء الشهير بالسريان بوادى النطرون ثم انتقل إلى دير البراموس وهناك رسموه قسًا ثم قمصًا.
    + ذاعت فضائله من علم وحلم وتقوى، فرسم بطريركًا في 23 بابه 1591 ش.
    + ازدادت الكنيسة في عصره بالقديسين والعلماء مثل الأنبا ابرآم مطران كرسي الفيوم حبيب الفقراء، والإيغومانس فيلوثاؤس ابراهيم رئيس الكنيسة المرقسية الكبرى، والأب العالم الجليل القمص عبد المسيح صليب البراموسى، والشماس حبيب جرجس مدير الكلية الإكليريكية.
    + بذل البابا أقصى جهده في النهوض بشعبه إلى أرقى مستوى، كما اهتم بطبع الكتب الكنسية وتنيَّح بسلام بعد أن قضى على كرسي البطريركية اثنتين وخمسين سنة وتسعة أشهر وستة أيام، وذلك في اليوم الأول من شهر مسرى سنة 1643 ش.
    صلاته تكون معنا آمين.

    السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار

    نياحة البابا القديس كيرلس الخامس بابا الإسكندرية المائة والثاني عشر (1 مسرى)

    وفي مثل هذا اليوم من سنة 1643 ش. (7 أغسطس سنة 1927 م.) تنيَّح الأب التقي الجليل البابا كيرلس الخامس المائة والثاني عشر من باباوات الكرازة المرقسية. ولد هذا الأب في مدينة تزمنت بمحافظة بني سويف سنة 1831 م. من أبوين تقيين فسمياه يوحنا وربياه أحسن تربية وأنشأه علي الآداب المسيحية وكان ذا ميل شديد إلى الدراسة في الكتاب المقدس وأخبار القديسين.

   وفي سنة 1843 م. رُسِمَ شماسًا وهو ابن اثنتي عشرة سنة فقام بخدمة الشماسية خير قيام. ولما كان ميالًا بطبعه الفطري إلى الزهد والتقشف وحب الوحدة فقد ترك العالم وقصد دير السيدة العذراء الشهير بالسريان بوادي النطرون، وهناك تتلمذ للأب الشيخ الروحي القمص جرجس الفار أب اعتراف الرهبان وعلم أبوه بمكانه فحضر إليه وأخذه ولكن حب النسك الذي كان متملكًا عليه لم يدعه يلبث قليلا فعاد إلى البرية وترهب في دير البرموس سنة 1850 م. فأحسن القيام بواجبات الرهبنة واشتهر بالنسك والعفة والحلم حتى أصبح قدوة صالحة لسائر الرهبان فرسموه قسا سنة 1851 م. ثم قمصا سنة 1852 م. وكان عدد الدير في ذلك الوقت قليلًا جدًا وإيراد الدير يكاد يكون معدومًا فكان هذا الأب يكد ويجد في نسخ الكتب وتقديمها للكنائس ويصرف ثمنها علي طلبات الرهبان من أكل وكسوة وذاعت فضائله من علم وحلم وتقوي فرسم بطريركاً في 23 بابه سنة 1591 ش. (أول نوفمبر سنة 1874 م.) باحتفال مهيب فوجه عنايته إلى الاهتمام ببناء الكنائس وتجديد الأديرة والعطف علي الفقراء والعناية بشئون الرهبان. وفي سنة 1892 م. فضل أن يُنْفَي من أن يفرط في أملاك الرهبان، كما نٌفِيَ معه الأنبا يؤنس مطران البحيرة والمنوفية ووكيل الكرازة المرقسية وقتئذ وبعد ذلك عاد الاثنان من منفاهما بإكرام واحترام زائدين.

    وقد ازدانت الكنيسة في عصره بالقديسين والعلماء: منهم الأب العظيم رجل الطهر والوداعة والإحسان الأنبا ابرآم مطران كرسي الفيوم (كتب تاريخه تحت اليوم الثالث من مسرى) هذا الحبر الذي بلغت فضائله حدًا بعيدًا من الذيوع والانتشار وبلغ من تناهيه في الإحسان علي الفقراء وذوى الحاجات أنه لم يكن يدخر نقودًا بل كان كل ما يقدمه له أهل الخير يوزعه علي المحتاجين وله من العجائب التي أجراها في إخراج الشياطين وشفاء المرضي الشيء الكثير.

    ومن العلماء الأب اللاهوتي الخطير والخطيب القدير الايغومانس فيلوثاؤس ابراهيم الطنطاوي رئيس الكنيسة المرقسية الكبرى والأب العالم الجليل والراهب الناسك الزاهد القمص عبد المسيح صليب البرموسي الذي كان ملما إلماما تاما باللغات القبطية والحبشية واليونانية والسريانية وقليل من الفرنسية والإنجليزية وقد تحلي بصبر لا يجاري في البحث والتنقيب في ثنايا الكتب الدينية فترك مؤلفات ثمينة تنطق بفضله.

    وقد اتخذ البابا كيرلس المرحوم حبيب جرجس الذي كان مديرا للكية الإكليريكية شماسا له: فكرس حياته للكلية ونهض بها وساعد البابا في توسيع مبانيها بمهمشة وكان البابا يزورها ليبارك طلبتها وكان هذا الشماس واعظا قديرا رافق البابا في رحلاته إلى الصعيد والسودان وقام بترجمة الكتب الدينية من اللغات الأجنبية إلى العربية وأصدر مجلة الكرمة لنشر الحقائق الإيمانية بأسلوب إيجابي. وألف كتبا كثيرة منها: كتاب أسرار الكنيسة السبعة وكتاب عزاء المؤمنين وسر التقوى وغيرها وقد علم وربي أجيالا كثيرة من رجال الدين الذين نهضوا بالكنيسة وملأوا منابرها بالوعظ وإصدار المؤلفات الدينية. وقد بذل البابا البطريرك أقصي جهده في النهوض بشعبه إلى أرقي مستوي كما أهتم بطبع الكتب الكنسيَّة. وتنيَّح بسلام بعد أن قضي علي كرسي البطريركية اثنتين وخمسين سنة وتسعة أشهر وستة أيام .

    صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائمًا. آمين

    معلومات إضافية

    ولد يوحنا في بلده تزمنت مديرية بنى سويف سنه 1824، وبعد ميلاده بفترة هاجر به أبواه من تزمنت ليستوطنا كفر سليمان الصعيدي (كفر فرج) بمديرية الشرقية ثم توفي والده وهو طفل، فتكفل به شقيقة الأكبر المعلم بطرس، ولما بلغ سن الرشد رسمه الأنبا إبرام مطران القدس شماسا، وكانت تبدو عليه دلائل التقوى والميل إلى الزهد والانقطاع عن العالم، ومحبة الكتب والقراءة، فكان يتجنب أصدقاءه الشبان ويعكف على الروحيات.

    ولما بلغ العشرين من عمره أى في سنه 1844 تردد بين أمرين: إما أن ينذر نفسه لله ويعيش بتولا بين الرهبان، أو يتزوج ويصبح أب أسرة، إلا أن الوازع الأول تغلب عليه، فقصد دير السريان ولكن أسرته سعت لإرجاعه ورجوه ألا يتركهم، إلا أنه ما لبث أن هرب ليعيش راهبا في دير البراموس.

    وكان دير البراموس آنذاك يعانى من الفقر، وكانت إيراداته في أيدي الغير يستغلونها لأنفسهم، حتى أن رهبانه كانوا يقتاتون على الترمس الذي كان مدخرًا في الأديرة منذ أيام المعلم ابراهيم الجوهرى، ولذلك كان عدد رهبانه قليل وصلوا إلى أربعة رهبان، أما هو فكان معهم فتعلم أصول الفضيلة، ومن ثم اتفقت كلمتهم على ترقيته إلى درجة الكهنوت، وكتبت له ترقية ورسم قسًا 1845 على يد الأنبا صرابامون أسقف المنوفية في حارة زويلة.


    وبعد قليل طلبه الرهبان ليتولى إدارة شئونهم، فتسلم تدبير مجمع الرهبان بدير البراموس فنجح لأنه احتقر نفسه ليرفع الرهبان، وكان يوزع عليهم ما يكسبه من حرفة نسخ الكتب ومن هنا سمى "يوحنا الناسخ"، وتحسنت أحوال الدير في عهده وزاد عدد رهبانه.

    ولما فاح عطر سيرته الحسنة، رغبت الأمة القبطية في إحضاره إلى القاهرة وتعيينه في رتبه أعلى فلم يقبل، ولم يسمح كبار الرهبان بأن يتركهم، إلى أن استدعاه البابا ديمتويوس عام 1855 ورسمه إيغومانسًا ليكون مُساعدًا له في الكاتدرائية بالأزبكية، إلا أن الرهبان في البراموس شق عليهم هذا فكتبوا يستعطفون البابا في رجوعه فأرجعه.

    القمص يوحنا ودير المحرق:

    ثار رهبان دير المحرق على رئيسهم القمص عبد المسيح الهورى سنه 1857 ووفدوا إلى القاهرة برئاسة القمص عبد المسيح جرجس المسعودى مطالبين بعزل الهورى، ولما حقق البابا كيرلس الرابع في شكواهم ووجدها بسيطة لا تستحق كل هذه الثورة، لطم زعيمهم على وجهه وأمره بالتوجه إلى دير البراموس، فسار إلى هناك ومعه كل من القمص حنس والقمص ميساك والقمص ميخائيل الاشقاوى وغيرهم.

    ثم ثار رهبان نفس الدير مرة أخرى في سنه 1870 وعزلوا رئيسهم القمص بولس غبريال الدلجاوى الذي هاجر بعدها إلى دير البراموس سنه 1871 ومعه مجموعة من خلصائه القمامصة، واستقبلهم هناك القمص يوحنا الناسخ، وأحبهم ولم يعاملهم كضيوف أتوا ليقيموا بشكل مؤقت بل حسبهم أخوته، لهم كافة الحقوق كرهبان الدير البراموسيون، وأشركهم معه في شئون الدير وتنمية موارده المادية والروحية.

    حتى أنه لما جاء بطريركا فيما بعد لم ينسى هؤلاء الرهبان المهاجرين، بل قدَّر أتعابهم وأفسح لهم مجال الخدمة، فجعل القمص عبد المسيح المسعودى أبا الرهبان دير البراموس، ورفع عددا منهم إلى رتبة الأسقفية.

    ترشيح القمص يوحنا للبطريركية:

    بعد نياحة البابا ديمتريوس اجتمع الأساقفة مع وجهاء الشعب الأرثوذكسي، وقرروا تعيين مطران البحيرة ووكيل الكرازة المرقسية نائبا بطريركيا إلى أن يتفقوا على اختيار بطريرك جديد، إلا أن هذا المطران لم يقنع بهذا المنصب المؤقت بل طمع في المنصب بشكل دائم، فرشح نفسه بطريركا، ولكى يكسب عطف الشعب، شكل لهم مجلسا مليا من أربعة وعشرين عضوا واعتمده من الخديوي بقرار حكومي صدر في 29 يناير 1874.

    وكان هذا المطران يخطو بثقة، بل أن وهبة الجيزاوي كبير كتاب المالية آنذاك استطاع أن يقنع الخديوي بصلاحيته دون غيره للكرسي البطريركي، فأخذ إسماعيل باشا برأيه، واظهر استعداده له متى اجتمعت كلمه الأقباط عليه.

    إلا أن الأساقفة برئاسة الأنبا ايساك أسقف البهسنا والفيوم زاروا وهبه بك هذا في داره، وافهموه أنهم اتفقوا جميعًا على ترشيح القمص حنا الناسخ البراموس بطريركا، وأنهم لن يرضوا غيره بديلا، كما حملوه بلهجة شديدة مسئولية تأخير الرسامة، وما يترتب عليها من سوء العواقب تضر بالأمة القبطية وبالكنيسة والشعب، وقالوا له أنه قد مات أساقفة قسقام ومنفلوط وأسيوط وقنا واسنا والخرطوم وإنهم يخشون من تأخر الرسامة أكثر من ذلك فلا يجدون فيما بعد العدد الكافي من الأساقفة لتنصيب البطريرك، وصارت مشكلة بين وهبه بك والأنبا ايساك، وما لبث أن مات وهبه بك من الحزن لما فعل، كما حزن إسماعيل باشا على وهبه بك فأرجأ إصدار أمر عال بالرسامة.

    إلا أنه في هذا الوقت كانت الكنيسة الحبشية تعانى من بعض المشاكل التي لا يمكن حلها إلا عن طريق البطريرك، لهذا وسط النجاش قنصل روسيا لكي يتدخل ويعجل برسامة بطريرك في مصر عند الباب العالي في الأستانة، وبعد أن درس الباب العالي القضية في الديوان العثماني بالأستانة، كتب السلطان يتعجل الخديوي في سيامة البطريرك، فلم يجد إسماعيل باشا بدا من التنفيذ بان أعطى الحكومة أمرًا بهذا.

    وعليه التمس الشعب القبطي رسامة القس يوحنا، طلب من المنام الخديوي عن طريق المجلس الملّي إحضاره بمساعدة الحكومة لرسمه بطريركًا، فتم ذلك، وكلفت الحكومة مدير أمن البحيرة بإحضاره، فحضر القمص يوحنا إلى القاهرة وانتخبه البطاركة والأساقفة الأعيان بطريركا للكرازة المرقسية في 23 بابة 1591، 1 نوفمبر 1874 باحتفال كبير حضره كبار رجال الأمة والرؤساء الروحيون وكان ذلك في الكنيسة الكبرى في الأزبكية.

     

    أعمال البابا كيرلس الخامس الإصلاحية:

    كثرت أعماله الإصلاحية ومساعدة طبقات شعبه المحتاجة، فشيد تعوزا في كل دير من أديرة القاهرة ومصر القديمة وشيد ثلاثة عشر كنيسة بمصر والخرطوم والجيزة منها: كنيسة مارمرقس بالجيزة 1877، وكنيسة الملاك غبريال بحارة السقايين 1881، وكنيسة العذراء بالفجالة 1884، وجددت كنيسة الملاك البحري 1895، وشيدت كنيسة العذراء بحلوان 1897 ووضع أساس كنيسة مارمرقس بالخرطوم في 27 مارس 1904، وأساس مدرسة بولاق القبطية الصناعة في 25 يونية 1904، وانتظمت في عهده كنيسة الرسولين بطرس وبولس بالعباسية سنه 1912 وكنيسة الشهيدة دميانة ببولاق 1912، ومار مرقس بمصر الجديدة 1922 والعذراء بشارع مسرة بشبرا 1924 وغيرها من الكنائس..

    كما بدأ أيامه باستكمال الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالأزبكية، ولم يهمل أديرة الراهبات كدير أبو سيفين بمصر القديمة وديريّ العذراء ومارى جرجس بحارة زويلة، كما كان يعطف على المتبتلات بهذه الأديرة ويجود عليهم من جيبه الخاص وحسن أحوالهم.

    أنشا تسع مدارس بالقاهرة والجيزة منها المدرسة الإكليريكية ومدرسة البنات بالأزبكية واشترى السراي الكائنة بمهمشة حيث المدرسة الإكليريكية كما اشترى خمسمائة فدان مما زاد معه إيراد البطريركية وارتفع قدر الأمة القبطية في عهده، فانتشرت الحرية، واتسع نطاق العمل وعم العلم، وأنشئت مدارس للرهبان.

     

    البابا ومشكلة المجلس الملى:

    وفي هذا نعتمد على ما ورد في كتاب يوسف بك منقريوس "القول اليقين في مسألة الأقباط الأرثوذكسيين":

    "لما ارتقى غبطة البطريرك كرسي البطريركية، وضع مع أعضاء المجلس حسب روايتهم لائحة تقضي بوجوب نظر المجلس في مصالح الكنائس وأحوالها وفي المدارس والأوقاف والفقراء والأحوال الشخصية، ورسامة القسس وغير ذلك، والتمس البابا البطريرك من الحكومة التصديق على اللائحة فصدقت عليها بتاريخ 14 مايو سنه 1883، إلا أن هذه اللائحة كانت حبرا على ورق، لأن أعضاء المجلس لم يهتموا بشيء ولم يوجهوا نظرهم للاهتمام بما يستدعى جهادهم، ولبث مجلسهم ينحل شيئا فشيئًا حتى فارق الحياة.

    وبعد مدة تحرك بعض أبناء الأمة، فطلبوا من غبطة البطريرك تشكيل المجلس فأبى أن يجيبهم بدون تعديل اللائحة وحذف ما فيها مما يخل بالسلطة، فلم يقبلوا بل رفعوا أمرهم إلى الخديوي، وكان وقتئذ توفيق باشا، وعزموا على عقد اجتماع لإعادة الانتخاب، فكتب البابا كيرلس يحيط مجلس النظار علما بالمسألة، وطلب منع ذلك الاجتماع فمُنِع.

    ثم استدعى البابا كيرلس المطارنة والأساقفة وكبار القسوس من كل الجهات وعقد بهم مجمعا إكليريكيًا، أصدروا فيه قرارا يقضي بضرورة عدم تدخل أحد من الشعب في تدبير أمور الكنيسة ومتعلقاتها.

    وحمل البابا كيرلس ونيافة الأنبا يؤانس مطران الإسكندرية هذا القرار إلى توفيق باشا ورفعاه إليه فوعد بالمساعدة، وقضى البابا بالإسكندرية مدة شهرين ما فتئ فيها أعضاء المجلس يسعون ليحققوا أغراضهم، غير أنهم لما قابلوا توفيق باشا أدركوا استحالة عدم فعل شيء بدون رضاء البابا كيرلس، فأكرهوا على ملاطفته ومحاسنته، ولما رجع من الإسكندرية استقبل استقبالا فخما.

    وكان المرحوم بطرس غالى باشا بأوربا في أثناء هذه الحوادث، وحضر بعد ذلك فألقى إليه توفيق باشا متعالية المسألة وكلفة بحسم هذه المشاكل، فوبخ أبناء الطائفة، وأرغمهم على كل الصفح من غبطة البابا، وانتهت المسالة على ما يرام، واهتم البابا بعد ذلك من تلقاء نفسه بتعليم الرهبان ونشر المعارف وتشييد المدارس في البلاد، حتى أصيب بمرض فانطلق إلى دير العريان ترويحا للنفس مدة.

    وعقب ذلك تأسست جمعية التوفيق، وحررت نشرة تطلب فيها ضرورة الإنفاق من ريع الأوقاف على ترقية المدارس، وتسهيل وسائط التربية العالمية لأبناء الأمة، فتعرض لهذه النشرة بعضهم يفندها ويكشف أغلاطها، وأعقبت النشرة بنشرة أخرى طلب فيها تعيين مرتب للإكليروس القبطي أسوة بإكليروس باقي الطوائف، فأظهر الجميع موافقتهم على هذا الرأي لتأكدهم بأنه سر نجاح وتقدم إكليروسنا. ثم كتب نشرة أخرى بضرورة إعادة تشكيل المجلس الملي، ثارت عليها الجمعية الأرثوذكسية، واحتدم الجدال بين الفريقين مدة ما.

    وفي خلال تلك المناظرات استدعى بطرس باشا غالى نيافة الأنبا يؤانس مطران إسكندرية إلى القاهرة وكلفه أن يبلغ غبطة البطريرك بأن الأمة ترغب في إنشاء مجلس ملى، فرد البابا برضاء عن تشكيل مجلس إذا عدلت اللائحة القديمة، فأبى بطرس باشا تغير اللائحة وأصر البابا على طلبه، ولما كانت جمعية التوفيق قد تحدت غبطة البابا بكلام لم تضع في الاعتبار فيه مركزه الديني، كتب للديوان الخديوي بطلب منعها فلم يرد عليه، وكان بطرس باشا عازما على السفر إلى أوربا وتقابل مع الخديوي ليأخذ منه إذنا بالسفر فذكر أمامه النزاع الطائفي الحاصل، فأجابه بطرس باشا بأنه لا يمكن أن يهدأ ما لم يشكل المجلس فصدر الأمر لبطرس باشا بتأخير سفره ليسعى في تشكيل المجلس.

    وأبلغ البابا كيرلس هذا القرار نفسه، وفي مساء ذلك اليوم استدعى نحو خمسمائة نفس من رجال الطائفة بدعوة موقع عليها من بطرس غالي باشا بصفته نائب مجلس الأمة لإجراء انتخاب المجلس.

    وفي الغد قصد بطرس غالي الدار البطريركية تتبعه عساكر البوليس ومنع الدخول إلى البطريركية وصرف التلاميذ وطرد الخدم وضبطت أبواب الدار البطريركية، فأرسل البطريرك يستنجد بالمعية السنية فلم ترد عليه، والناس حيارى لا يعرفون ماذا يتم، وبعد الظهر جاءت جنود أخرى، وأقبل محافظ القاهرة وطلب من غبطة البطريرك أن يقبل الرئاسة على الانتخاب فأبى، فقام المحافظ إلى المجلس المعد للانتخاب بالمدرسة الكبرى وافتتح الحفلة باسم الحفرة الفخيمة وبدأ بالانتخاب".

    وحدث بعد ظهور نتائج الانتخاب أن أخطر البطريرك الخديوي بأن ما حدث كان بغير إرادته ولا يوافق عليه بأي حال كان، وانتهز البابا فرصة عيد الأضحى فذهب مع بعض المطارنة لتهنئة سموّه بالعيد وأحاطه علما بما جرى، إلا أن الخديوي رفض مقابلتهم وأعلمهم فيما بعد عن طريق ديوانه، أن وقته لا يسمح بمناقشة البطريرك، وإن كان له على أحد شيء فليدفع شكواه إلى جهات الاختصاص .

    اجتمع مجلس أعلى بعد أن اعترفت الحكومة بقانونية انتخابه وحاول اكتساب رضاء البطريرك أو التفاهم معه فلم يوفق، فاصدر قرار برفع يد البابا عن المجلس وكافة الشئون الطائفية وعرض هذا القرار على مجلس النظار فوافق عليه في يونية 1892 وعبثًا حاول البطريرك أن يقنع الحكومة بأنه المسئول الأول عن إدارة الكنيسة.

    رأى المجلس بعد إعفاء البطريرك من مهامه أن يقنع أحد الأساقفة بقبول رئاسة المجلس وإدارة البطريركية، وفاوض في ذلك الأنبا مكاريوس أسقف الخرطوم والنوبة، والأنبا ابرام أسقف الفيوم والجيزة، ولكنهما امتنعا، فاتجهوا إلى الأنبا أثناسيوس أسقف صنبو وقسقام، فسافر إليه مقار باشا عبد الشهيد وعرض عليه هذه المسئولية، فاظهر الأسقف تجاوبا مع المجلس، وبعد التفاهم على نقاط معينة عاد مقار باشا إلى القاهرة، وأذاع المجلس بيانا في 26 أغسطس 1892 أعلن فيه نبأ قبول أسقف صنبو لمطالب المجلس بالنيابة عن البطريرك .

    فلما علم البطريرك بالخطوات التي اتخذها أسقف صنبو وانه الآن في طريقة إلى القاهرة أبرق إلى الأنبا يوساب أسقف بني سويف وكلفة أن يقابله عند وقوف القطار في بنى سويف ويبلغه حرم البطريرك له وكذلك حرم المجمع المقدس، فنفذ الأسقف أمر البطريرك ولكن الأنبا أثناسيوس لم يعبأ بالحرم وواصل سفره إلى القاهرة وعندما وصل إلى العاصمة توجه مع مرافقيه إلى البطريركية، ولكن المُوالين للبطريرك من الكهنة والخدم أوصدوا الأبواب في وجوههم ولم يمكنوهم من الدخول، فتوجه الأسقف إلى منزل عوض بك سعد الله ونزل به ضيفا إلى أن تمكن أتباعه من اقتحام البطريركية، ولكن البابا وقتئذ كان في الإسكندرية فقد عقد مجمعا من الأساقفة وكبار الكهنة وكرر قطع الأنبا أثناسيوس وحرمه.

    ولما رأى أعضاء المجلس الملى أن وجود البطريرك بالإسكندرية بجانب الأنبا يؤانس مطران البحيرة ووكيل الكرازة المرقسية يعطل إجراءاتهم اجتمعوا في 31 أغسطس 1892 وشغلوا مجلسا زوجيا من القمص بشاى راعى كنيسة العذراء بحارة زويلة والقمص جرجس بشاى كنيسة الدمشيرية والقمص بولس جرجس وكيل قضايا البطريركية، واتفق المجلسان الملي والروحي على إبعاد البطريرك إلى دير البراموس والأنبا يؤانس إلى دير الأنبا بولا، ورفعوا القرار إلى مجلس النظار فأقره سريعًا، وفي صباح الخميس أول سبتمبر 1892 توجه محافظ الإسكندرية إلى البطريرك وأعلمه بهذا الأمر فقبله البابا عن طيب خاطر ووعد بالسفر في اليوم التالي، وهكذا كان الأمر مع الأنبا يؤانس.

    وفي صباح يوم الجمعة 2 سبتمبر 1892، غادر البابا المقر البطريركي بالإسكندرية وتوجه إلى قرية المطرانة من أعمال مركز كوم حماده، كما سافر في نفس الوقت الأنبا يؤانس إلى مدينة بوش ومنها إلى دير الأنبا بولا.

    وبعد نفي البابا إلى دير البرموس قام أعضاء المجلس الملي بمساعدة رجال الشرطة باقتحام الدار البطريركية، ومكنوا الأنبا أثناسيوس أسقف صنبو من دخولها عنوة، وفي يوم الأحد 4 سبتمبر 1892 تجاسر الأسقف ورفع السرائر المقدسة في الكاتدرائية رغم حرمه من البابا.

    وقد وقعت أثناء القداس أمور غير عادية تشاءم منها الكثيرون بأن انقلبت الصينية فتأثر الشعب.

    ولما وجد الغيورون من الشعب أن حالة الكنيسة بعد غياب البطريرك يسير من سيء إلى أسوأ قدموا عرائض استرحام إلى المقام الخديوي، واشترك معهم أساقفة الأقاليم، وبعد مقابلات مع الخديوي ومصطفي باشا فهمي ناظر النظار، أصدر الخديوي أمرًا خديويا في 20 يناير 1893 بعودة البابا والأنبا يؤانس.

    وفي يوم السبت 4 فبراير استقبلت الجماهير البطريرك في محطة العاصمة بكل الفرح والبهجة وبعد عشرة أيام من وصوله جاء بطرس باشا لزيارته ومعه الأنبا أثناسيوس والأساقفة والكهنة الذين ساعدوه واعتذروا للبابا على ما صدر منهم فصفح عنهم ومنحهم الحل والبركة ونصحهم ألا يعودوا لمثل ذلك مرة أخرى، ولما رأت الحكومة أن السلام لا يتم في الكنيسة القبطية إلا بترضية البابا والاعتراف بطاقة حقوقه كمسئول أعلى، عادت وأصدرت أمرًا بإرجاع الإدارة الدينية والمالية إلى غبطته، على أن يتصرف بالطرق الودية حتى تتوحد الصفوف، إكليروسًا وشعبا. وعندما ترضت النفوس نسبيا، اتفق البابا مع بطرس باشا على تشكيل المجلس الملى للمرة الرابعة فانتخب الشعب مجلسه من أعضاء ونواب، وصدر مرسوم من الدولة باعتمادهم رسميا في أول مارس 1906، ولكن الهيئة الجديدة أخذت تضرب على النغمة القديمة، فلم ينسجم البابا معها وتنحى عن رئاسة المجلس الملي وفوض لإدارة جلساته القمص بطرس عبد الملك رئيس الكنيسة المرقسية الكبرى.

     

    رحلات البابا الرعوية:

    بعد أن استقرت الأوضاع تفرغ البابا لافتقاد شعبه، فقام برحلات طويلة في الوجه القبلي سنه 1954 ورحل إلى أسوان، ثم زار السودان ووضع حجر الأساس لكنيسة مارمرقص بالخرطوم، وقام برحلة للسودان مرة أخرى سنة 1909.

    المؤتمر القبطي:

    دعا أعيان الأقباط في الوجهين البحري والقبلي إلى عقد مؤتمر لبحث مشاكلهم الداخلية والاجتماعية ومساواتهم بمواطنيهم في كافة الحقوق الوطنية والإدارية، واستقروا أن يكون في أسيوط وخشى البطريرك من وقوع فتنه طائفية يدرها الاستعمار، فكتب للأنبا مكاريوس مطران أسيوط يحذره من هذا الأمر، وحضَّ في كتابة على استعمال الحكمة والتروي حتى لا يحدث ما لا تُحمَد عقباه. فرد المطران بتعهده بمراقبة الموقف وعدم حدوث شيء.

    واجتمع المؤتمرون في مدرسة أخوان ويصا بموافقة وزارة الداخلية، ولكي يعطوا المؤتمر صفة وطنية وضعوا في صدر القائمة صورة الخديوي عباس حلمي الثانى، وافتتح المؤتمر جلسته الأولى برئاسة بشرى بك حنا يوم الاثنين 6 مارس 1911، ثم توالت الجلسات التي تكلم فيها الأستاذ ميخائيل فانوس حيث تكلم عن سلامة الوحدة الوطنية، وكان منهم أيضًا: اخنوخ فانوس - توفيق بك دوس - مرقس حنا - مرقس فهمي - حبيب دوس، الذي طالب بوضع نظام لمجالس المديريات يكفل التعليم للجميع دون التفريق بين أتباع دين آخر.

    وبعد انتهاء الاجتماعات توجه بشرى بك حنا وأعضاء لجنة المؤتمر إلى سراى عابدين وقدموا إلى السر تشريعاتى الخديوي نسخه من محاضر الجلسات لرفعها إلى الخديو، وطلبوا أن يتشرفوا بمقابلته شخصيا ليرفعوا إليه مطالبهم ولكن السر تشريعاتى أبلغهم في 27 مارس 1911 أن صاحب العرش لا يرغب في مقابلتهم لأنهم خالفوا أوامر الحكومة.

    وقد حاول الاستعمار أن يستغل مطالب المؤتمر لمصالحة، وادعى أن الأقباط يشكون من الاضطهاد ولكن عقلاء الأقباط وعلى رأسهم البابا كيرلس الخامس احتاطوا لهذه اللعبة وزودوا المؤتمر بالنصائح الوطنية الخالصة حتى يعود الاستعمار خسران.

    وما لبثت أن جاءت ثورة 1919 التي شارك فيها المسيحيون وباركها البابا كيرلس الخامس وكان على اتصال مستمر بسعد باشا زغلول، وكان سعد يزوره بين الحين والآخر في البطريركية وشهد له بالوطنية وحب مصر.

    البابا وإثيوبيا:

    بعد نياحة الأنبا أثناسيوس مطران الحبشة 1876 طلب النجاش من البابا كيرلس الخامس رسامة مطران آخر، وأيضًا طالب بإعادة النظر في التقليد الذي كان يسمح بمطران واحد للحبشة، فقد تطلب النجاش رسامة مطران وثلاثة أساقفة، فرشم لهم البابا أربعة رهبان جعل، أولهم مطرانا لإثيوبيا والثلاثة أساقفة، فزاد ذلك من حب الأحباش له ولمصر.

    البابا وزعماء مصر:

    كان على علاقة ودية قوية بأقطاب السياسة في مصر وفي مقدمتهم الزعيم الوطنى سعد زغلول فكان يزوره ويدعو له بالبركة وبالتوفيق في كل خطواته، كما كان على صلة به مستمرة به خاصة بعد قيام ثورة 1919، فجعل من كنائسه منابر للخطباء، وأمر القساوسة أن يتعاونوا مع شيوخ الأزهر على توعية المصريين في طلب الاستقلال ووحدة وادى النيل.

    وعندما تشكل الوفد المصري برئاسة سعد زغلول وسفره إلى لندن في 11 إبريل 1919 لمفاوضة الإنجليز في الاستقلال، كان من بين أعضائه أربعة من وجهاء الأقباط مثل: سينوت حنا - جورج خياط - ويصا واصف - مكرم عبيد.

    وقد ظل البابا مرتبطا بسعد وبالثورة حتى توفي مع سعد زغلول في نفس السنة ونفس الشهر (7 أغسطس 1927) ومات سعد زغلول في 27 من نفس الشهر، وكان البابا قد بلغ السادسة والتسعين من عمره، وزادت عليه الأمراض، وتم تجنيزه ودفنه في مقبرة البطاركة مقبرة القديس استفانوس المجاورة للكنيسة المرقسية الكبرى.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

تم التطوير بواسطة شركة ايجى مى دوت كوم
تصميم مواقع مصر - ايجى مى دوت كوم