قصص للقمص أفرايم الأورشليمي

أمين تعال أيها الرب  يسوع

أمين تعال أيها الرب يسوع

22 كانون1/ديسمبر 2010

حدثت هذه القصة في رومانيا أثناء الحقبة الشيوعية .. فى أحد فصول الدراسة وقرب أعياد الميلاد وكانت المعلمة "جيرترود" تعرف ان أحدي تلميذاتها في الصف الرابع مؤمنة بالمسيح وتذهب الي...

الملاك يعزف أمام مغارة الميلاد

الملاك يعزف أمام مغارة الميلاد

22 كانون1/ديسمبر 2010

حدثت هذة المعجزة في القدس في أحتفالات عيد الميلاد 2000 كانت " أميلى" تعمل سكرتيرة في أحدي مدارس القدس المسيحية الخاصة ، وتعيش في بيت صغير قرب أهلها ، حيث...

هدية القديس جوزيف

هدية القديس جوزيف

22 كانون1/ديسمبر 2010

حدثت هذه القصة في جنوب فرنسا .. شاب نشأ في ظروف أسرية مفككة ولم يجد الرعاية والحنان في ظل أنفصال الاب والام منذ الصغر وزواج الأم من أخر .فما كان...

ولادة متعثرة

ولادة متعثرة

27 تشرين1/أكتوير 2011

انا مثلك يا صديقى حلمت بربيع قادم ، وبشمس الحرية تشرق علينا من جديد. وصحوت يا صديقى ..

الحلم وتفسيره

الحلم وتفسيره

27 تشرين1/أكتوير 2011

يوما ما حلم الفرعون الصغير ، حلما ازعجه وذهب لمفسرى الاحلام . وقال لحكيم بينهم ، حلمت ان زوجتى تركتنى..

سافر طويلاً

سافر طويلاً

27 تشرين1/أكتوير 2011

أعلن بين أصحابة انه مسافر الى بلد الاحلام . ظن البعض انها أمريكا ولم يجيب بنعم او لا !

أريد ان أكون نفسى

أريد ان أكون نفسى

08 كانون1/ديسمبر 2011

زارتى اسرة صديق لى ومعهم ابنهم الصغير الذى لم يتجاوز الثمانية أعوام واستقبلتهم مرحبا بهم وفى أثناء الحديث سألت الطفل الصغير "جون" ماذا تريد ان تكون فى المستقبل؟ أجابنى جون...

المحبة والأخلاص

المحبة والأخلاص

08 كانون1/ديسمبر 2011

فى أوج ازدهار المسيحية اراد الامبراطور ان يبنى كنيسة فخمة فى العاصمة وصرف عليها الكثير والكثير.. وقبل الافتتاح كتبوا على لوحة التدشين اسم الامبراطور بماء الذهب ولكنهم وجدوا فى ثانى...

شهيد روح الثورة

شهيد روح الثورة

08 كانون1/ديسمبر 2011

رجل مكافح يعمل نجاراً يكد ليواصل تعليم ابنائة الخمسة ولاسيما ابنه الأكبر الطالب فى كلية الطب والمتفوق فى دراسته والذى يفتخر به بين كل معارفه، كان فرحه كله ان الناس...

أعواد الثقاب الرطبة

أعواد الثقاب الرطبة

15 كانون2/يناير 2012

أمسكت بعلبة الكبريت واخذت عوداً من الثقاب لاشعل البوتجاز ..همست فى أذنى قائلة لماذا أهملتنى كل هذا المادة حتى أصير مبللة بالبرودة ؟ ولماذا لم تحفظنى فى مكان جيد ؟

كوب شاى

كوب شاى

15 كانون2/يناير 2012

أحضرت المياة فى براد الشاى ووضعتها على نار الشعلة لتغلى .. رايتها تسخن ثم تضج من الآلام وتصرخ وتشتكى لى همومها .. أنصت الى شكواها ..

ميدو الزبال وامه تفيده

ميدو الزبال وامه تفيده

15 كانون2/يناير 2012

من قلب صعيدنا ومن جوا حوارينا بحب احكى عن ولادنا وقلوب أهالينا عشان هما اللى بيعبروا عن روح بلدنا وإيمان ولادنا وفطرة وطيبة أهل وادينا ودى حكاية ميدو وخالتى تفيده...

آية وقول وحكمة ليوم الخميس الموافق 9/25

29 أيلول/سبتمبر 2014

آية وقول وحكمة لكل يومالخميس الموافق 9/25أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

تأملات في عيد الصليب

29 أيلول/سبتمبر 2014

تأملات في عيد الصليب للأب القمص أفرايم الانبا بيشوى الصليب شعار المسيحية وقوتها..+ الصليب هو شعار المسيحية وفخرها فهو رمز لمحبة الله الغافرة للبشر {لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى...

كنت سافرت من زمان

23 تشرين1/أكتوير 2014

كنت سافرت من زمان! للأب القمص / أفرايم الأنبا بيشوى كان أبا راهبا فاضلا يخدم الجميع بسخاء ويصلى من أجل الجميع وتراه فرحا بشوشا يقابل الجميع بالترحاب رغم المرض وكبر...

الفرح الروحي

الفرح الروحي

28 حزيران/يونيو 2015

فكرة لليوم وكل يوم- الفرح الروحيللأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى + لقد خلقنا الله للسعادة والفرح والحياة الأبدية وكان ابوينا الاولين أدم وحواء محاطين برعاية الله المباشرة الفردوس، ولقد تكدرت...

الربح بالوزنات

الربح بالوزنات

28 حزيران/يونيو 2015

فكرة لليوم وكل يوم الربح بالوزناتللأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى + الله يعطي كل واحد وواحدة منا أمكانيات وطاقات ومواهب على قدر طاقته ومقدرته فهو لا يحرم أحد من نعمه...

 القراءة والنجاح والتجديد

القراءة والنجاح والتجديد

28 حزيران/يونيو 2015

فكرة لليوم وكل يوم القراءة والنجاح والتجديد للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى + القراءة الجيدة سبب من أسباب تفوقك ونجاحك وتجديد فكرك وحياتك، فهى تشكل طريقة تفكيرك واتجاهاتك وفلسفتك الخاصة....

الديانة الطاهرة وحياة البذل

الديانة الطاهرة وحياة البذل

11 تشرين1/أكتوير 2016

أعداد القمص أفرايم الأنبا بيشوى(1)الديانة الطاهرةغلام صغير يقف في خجلٍ شديدٍ يمد يده يطلب مساعدة الغير، فقد توفى والده وتركه وحيدا مع والدته التي تعاني من آلام المرض مع الجوع...

« »

تأملات‏ ‏في‏ ‏المزامير - لقداسة البابا شنودة الثالث - الرب يرعانى

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم
 

pope_shenouda_crossالرب‏ ‏يرعاني‏ ''‏ج‏''‏ / مز‏ 22 ''23''‏
من‏ ‏أجل‏ ‏اسمه‏:‏
لست‏ ‏أسلك‏ ‏في‏ ‏سبيل‏ ‏البر‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏الناس‏,‏ولا‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏نفسي‏.‏فلست‏ ‏أريد‏ ‏أن‏ ‏أكون‏ ‏بارا‏ ‏في‏ ‏عيني‏ ‏نفسي‏,‏ولا‏ ‏بارا‏ ‏في‏ ‏أعين‏ ‏الناس‏ '‏ليس‏ ‏لنا‏ ‏يارب‏ ‏ليس‏ ‏لنا‏.‏لكن‏ ‏لاسمك‏ ‏القدوس‏ ‏أعط‏ ‏مجدا‏' '‏مز‏115:1'.‏اهدني‏ ‏إلي‏ ‏سبل‏ ‏البر‏,‏حتي‏ ‏لا‏ ‏يجدف‏ ‏علي‏ ‏اسمه‏ ‏القدوس‏ ‏بسببي‏.‏كما‏ ‏يحذرنا‏ ‏القديس‏ ‏يعقوب‏ ‏الرسول‏ ‏قائلا‏: '‏يجدفون‏ ‏علي‏ ‏الاسم‏ ‏الحسن‏ ‏الذي‏ ‏دعي‏ ‏به‏ ‏عليكم‏' '‏يع‏2:7' ‏حتي‏ ‏لا‏ ‏يقول‏ ‏الناس‏:‏أهكذا‏ ‏أولاد‏ ‏الله؟أهكذا‏ ‏أولاد‏ ‏الكنيسة‏ ‏ومدارس‏ ‏الأحد؟أهكذا‏ ‏الذين‏ ‏يعترفون‏ ‏ويتناولون‏ ‏ويحضرون‏ ‏الاجتماعات‏ ‏الروحية؟‏!‏

عندما‏ ‏أخطأ‏ ‏داود‏ ‏النبي‏,‏وأتي‏ ‏ناثان‏ ‏النبي‏ ‏يشعره‏ ‏بخطيته‏,‏وينقل‏ ‏إليه‏ ‏رسالة‏ ‏من‏ ‏الله‏ ‏وعقوبة‏ ‏منه‏,‏قال‏ ‏له‏ ‏بصدد‏ ‏العقوبة‏ '‏من‏ ‏أجل‏ ‏أنك‏ ‏بهذا‏ ‏الأمر‏ ‏جعلت‏ ‏أعداء‏ ‏الله‏ ‏يشمتون‏' '2‏صم‏12:14'‏
اهدني‏ ‏إذن‏ ‏إلي‏ ‏سبل‏ ‏البر‏,‏حتي‏ ‏لا‏ ‏أجعل‏ ‏أعداء‏ ‏الرب‏ ‏يشمتون‏ ‏بسببي‏,‏أنا‏ ‏المفروض‏ ‏في‏ ‏أن‏ ‏أعطيهم‏ ‏أمثولة‏ ‏حسنة‏ ‏بأعمالي‏...‏
اهدني‏ ‏يارب‏ ‏إلي‏ ‏سبل‏ ‏البر‏,‏بروحي‏ ‏وجسدي‏.‏كما‏ ‏قال‏ ‏رسولك‏ ‏القديس‏ ‏بولس‏ '‏مجدوا‏ ‏الله‏ ‏في‏ ‏أجسادكم‏ ‏وفي‏ ‏أرواحكم‏ ‏التي‏ ‏هي‏ ‏لله‏' '1‏كو‏6:20' ‏وكما‏ ‏قلت‏ ‏في‏ ‏العظة‏ ‏علي‏ ‏الجبل‏ '‏لكي‏ ‏يروا‏ ‏أعمالكم‏ ‏الحسمة‏ ‏ويمجدوا‏ ‏أباكم‏ ‏الذي‏ ‏في‏ ‏السموات‏' '‏مت‏5:16' ‏نعم‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏اسمك‏ ‏كما‏ ‏نقول‏ ‏كل‏ ‏يوم‏ ‏في‏ ‏أول‏ ‏الصلاة‏ ‏الربانية‏ '‏ليتقدس‏ ‏اسمك‏' ‏أنا‏ ‏إذن‏ ‏مع‏ ‏الله‏ ‏وهو‏ ‏الذي‏ ‏يرعاني‏.‏إن‏ ‏سرت‏ ‏في‏ ‏طريقه‏,‏يقودني‏ ‏إلي‏ ‏المراعي‏ ‏الخضراء‏ ‏وإلي‏ ‏ماء‏ ‏الحياة‏.‏وإن‏ ‏ضللت‏ ‏عنه‏,‏يرد‏ ‏نفسي‏ ‏ويهديني‏ ‏إلي‏ ‏سبل‏ ‏البر‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏اسمه‏.‏
يقول‏ ‏المرتل‏ ‏بعد‏ ‏ذلك‏ ‏في‏ ‏مزموره‏:‏
إن‏ ‏سرت‏ ‏في‏ ‏وادي‏ ‏ظل‏ ‏الموت‏,‏
لا‏ ‏أخاف‏ ‏شرا‏,‏لأنك‏ ‏أنت‏ ‏معي‏.‏
ما‏ ‏هو‏ ‏ظل‏ ‏الموت؟الخطية‏ ‏هي‏ ‏موت‏.‏كما‏ ‏قال‏ ‏الآب‏ ‏في‏ ‏عودة‏ ‏ابنه‏ ‏الضال‏ '‏ابني‏ ‏هذا‏ ‏كان‏ ‏ميتا‏ ‏فعاش‏' '‏لو‏15:24' ‏وأيضا‏ ‏أجرة‏ ‏الخطية‏ ‏هي‏ ‏موت‏ '‏رو‏6:23' ‏فالذي‏ ‏يسير‏ ‏في‏ ‏الخطية‏ ‏إذن‏ ‏هو‏ ‏يسير‏ ‏في‏ ‏وادي‏ ‏الموت‏ ‏الحالي‏,‏وفي‏ ‏ظل‏ ‏الموت‏ ‏الأبدي‏,‏بعد‏ ‏القيامة‏,‏فإن‏ ‏جرفني‏ ‏الشيطان‏ ‏إلي‏ ‏طريق‏ ‏الموت‏ ‏أنت‏ ‏تنقذني‏,‏كيف؟
عصاك‏ ‏وعكازك‏ ‏هما‏ ‏يعزيانني‏:‏
أنت‏ ‏لا‏ ‏تتركني‏ ‏وحدي‏ ‏في‏ ‏طريق‏ ‏الموت‏ ‏هذا‏,‏بل‏ ‏أشعر‏ ‏أنك‏ ‏معي‏.‏بعصاك‏ ‏تغير‏ ‏مسيرتي‏ ‏الخاطئة‏,‏وتهديني‏ ‏إلي‏ ‏سبل‏ ‏البر‏,‏وتنقلني‏ ‏من‏ ‏الموت‏ ‏إلي‏ ‏الحياة‏.‏فأشعر‏ ‏برعايتك‏,‏وأرتل‏ ‏قائلا‏: '‏لا‏ ‏تشمتي‏ ‏بي‏ ‏يا‏ ‏عدوتي‏.‏إني‏ ‏إن‏ ‏سقطت‏ ‏أقوم‏' '‏مي‏7:8'.‏أنت‏ ‏يا‏ ‏رب‏ ‏الذي‏ ‏ترفعني‏ ‏من‏ ‏سقطتي‏,‏وتفدي‏ ‏من‏ ‏الحفرة‏ ‏حياتي‏ '‏مز‏103:4'‏يمينك‏ ‏القوية‏ ‏تنتشلني‏ ‏كشعلة‏ ‏منتشلة‏ ‏من‏ ‏النار‏ '‏زك‏3:2' ‏وحينئذ‏ ‏أغني‏ ‏مع‏ ‏المرتل‏ ‏وأقول‏ '‏يمين‏ ‏الرب‏ ‏صنعت‏ ‏قوة‏,‏يمين‏ ‏الرب‏ ‏رفعتني‏.‏يمين‏ ‏الرب‏ ‏صنعت‏ ‏قوة‏,‏فلن‏ ‏أموت‏ ‏بعد‏,‏بل‏ ‏أحيا‏,‏وأحدث‏ ‏بأعمال‏ ‏الرب‏' '‏مز‏118:15-17'‏إنه‏ ‏الرب‏ ‏الذي‏ ‏ينقذني‏ ‏من‏ ‏الموت‏ ‏ومن‏ ‏وادي‏ ‏ظل‏ ‏الموت‏.‏لذلك‏ ‏لا‏ ‏أخاف‏ ‏شرا‏,‏لأنك‏ ‏أنت‏ ‏معي‏.‏
هناك‏ ‏معني‏ ‏آخر‏ ‏لعبارة‏:‏إن‏ ‏سرت‏ ‏في‏ ‏وادي‏ ‏ظل‏ ‏الموت‏.‏
فلنتصور‏ ‏الروح‏ ‏خارجة‏ ‏من‏ ‏الجسد‏ ‏سائرة‏ ‏في‏ ‏وادي‏ ‏ظل‏ ‏الموت‏ ‏إلي‏ ‏الأبدية‏.‏حينئذ‏ ‏قد‏ ‏تجري‏ ‏وراءها‏ ‏الشياطين‏,‏محاولة‏ ‏أن‏ ‏تمسك‏ ‏بها‏ ‏وتجذبها‏ ‏إلي‏ ‏الهاوية‏.‏
مسكينة‏ ‏النفس‏ ‏الخاطئة‏ '‏وأعمالها‏ ‏تتبعها‏'.‏
تطاردها‏ ‏الشياطين‏ ‏وتصرخ‏ ‏فيها‏:‏إلي‏ ‏أين‏ ‏أنت‏ ‏ذاهبة؟إننا‏ ‏نملك‏ ‏فيك‏ ‏أشياء‏ ‏وأشياء‏..‏عينك‏ ‏كانت‏ ‏ملكنا‏ ‏بنظراتها‏ ‏الشريرة‏.‏لسانك‏ ‏كان‏ ‏ملكنا‏ ‏بكل‏ ‏أخطاء‏ ‏الكلام‏.‏فكرك‏ ‏كان‏ ‏ملكنا‏ ‏بكل‏ ‏ما‏ ‏يسرح‏ ‏فيه‏ ‏من‏ ‏أمورنا‏...‏أيضا‏ ‏حواسك‏,‏قلبك‏ ‏مشاعرك‏..‏كل‏ ‏ذلك‏ ‏نملك‏ ‏فيه‏ ‏ملكا‏ ‏واسعا‏...‏أنت‏ ‏ملكنا‏ ‏كلك‏..‏كنا‏ ‏نملك‏ ‏وقتك‏,‏ورغباتك‏ ‏وكل‏ ‏حياتك‏.‏
إن‏ ‏سارت‏ ‏هذه‏ ‏النفس‏ ‏خاطئة‏ ‏في‏ ‏وادي‏ ‏ظل‏ ‏الموت‏,‏تتبعها‏ ‏أعمالها‏.‏يجري‏ ‏وراءها‏ ‏غضبها‏ ‏ويقول‏ ‏لها‏:‏كل‏ ‏أعصابك‏ ‏كانت‏ ‏ملكا‏ ‏لي‏.‏ويجري‏ ‏وراءها‏ ‏كذبها‏,‏ويقول‏ ‏لها‏ ‏أنا‏ ‏الذي‏ ‏تدخلت‏ ‏في‏ ‏حل‏ ‏مشاكلك‏ ‏وفي‏ ‏تغطية‏ ‏أخطائك‏,‏وتجري‏ ‏وراءها‏ ‏محبة‏ ‏المال‏,‏وتقول‏ ‏لها‏ ‏أنا‏ ‏التي‏ ‏كنت‏ ‏أحقق‏ ‏لك‏ ‏متعك‏ ‏وملاذك‏,‏وأكنز‏ ‏لك‏ ‏علي‏ ‏الأرض‏..‏وهكذا‏ ‏باقي‏ ‏الخطايا‏..‏
أما‏ ‏نفس‏ ‏المرتل‏ ‏البار‏,‏فتقول‏ ‏في‏ ‏المزمور‏:‏
لا‏ ‏أخاف‏ ‏شرا‏,‏لأنك‏ ‏أنت‏ ‏معي‏,‏
عصاك‏ ‏وعكازك‏ ‏هما‏ ‏يعزيانني‏.‏
ما‏ ‏عدت‏ ‏أخاف‏ ‏من‏ ‏الشياطين‏ ‏في‏ ‏وادي‏ ‏ظل‏ ‏الموت‏,‏لأن‏ ‏عصاك‏ ‏وعكازك‏ ‏كانا‏ ‏بركة‏ ‏لي‏ ‏في‏ ‏حياتي‏.‏أرشدني‏ ‏وأدبني‏ '‏والذي‏ ‏يحبه‏ ‏الرب‏ ‏يؤدبه‏' '‏عب‏12:6'.‏ولأنني‏ ‏تأدبت‏ ‏بهما‏,‏لذلك‏ ‏هما‏ ‏يعزيانني‏ ‏في‏ ‏وادي‏ ‏ظل‏ ‏الموت‏.‏لأني‏ ‏تبت‏ ‏بهما‏ ‏عن‏ ‏خطاياي‏,‏وغسلني‏ ‏الرب‏ ‏بالتوبة‏ ‏ونضح‏ ‏علي‏ ‏بزوفاه‏,‏فطهرت‏,‏وغسلني‏ ‏فصرت‏ ‏أبيض‏ ‏من‏ ‏الثلج‏ '‏مز‏50' ‏وهكذا‏ ‏لم‏ ‏تجد‏ ‏الشياطين‏ ‏في‏ ‏شيئا‏,‏بعد‏ ‏أن‏ ‏أحبنا‏ ‏الرب‏ ‏وغسلنا‏ ‏من‏ ‏خطايانا‏ ‏بدمه‏ '‏رؤ‏1:5' ‏وهكذا‏ ‏استعطت‏ ‏أن‏ ‏أقول‏ '‏إن‏ ‏سرت‏ ‏في‏ ‏وادي‏ ‏ظل‏ ‏الموت‏,‏لا‏ ‏أخاف‏ ‏شرا‏,‏لأنك‏ ‏أنت‏ ‏يارب‏ ‏معي‏'.‏
أنت‏ ‏معي‏:‏
أنت‏ ‏معي‏ ‏أيها‏ ‏المؤدب‏ ‏والمرشد‏ ‏بعصاك‏ ‏وعكازك‏.‏
أنت‏ ‏معي‏ ‏أيها‏ ‏الغافر‏ ‏والفادي‏,‏الذي‏ ‏محوت‏ ‏كل‏ ‏ذنوبي‏ ‏بدمك‏ ‏الكريم‏,‏أنت‏ ‏المصالح‏ ‏العالم‏ ‏لنفسك‏ ‏غير‏ ‏حاسب‏ ‏لهم‏ ‏خطاياهم‏ '2‏كو‏5:19'.‏
جعلتني‏ ‏أسير‏ ‏في‏ ‏وادي‏ ‏ظل‏ ‏الموت‏ ‏لا‏ ‏أخاف‏ ‏شرا‏,‏بل‏ ‏ترتل‏ ‏الملائكة‏ ‏من‏ ‏حولي‏ ‏وتقول‏ '‏طوبي‏ ‏للذي‏ ‏غفر‏ ‏إثمه‏,‏وسترت‏ ‏خطيته‏,‏طوبي‏ ‏لإنسان‏ ‏لا‏ ‏يحسب‏ ‏الرب‏ ‏له‏ ‏خطية‏' '‏مز‏34:1, 2'.‏
شعرت‏ ‏وأنا‏ ‏غير‏ ‏خائف‏ ‏في‏ ‏وادي‏ ‏ظل‏ ‏الموت‏ ‏ببركة‏ ‏عصاك‏ ‏التي‏ ‏غيرت‏ ‏مسلكي‏ ‏في‏ ‏الحياة‏,‏وهدتني‏ ‏إلي‏ ‏سبل‏ ‏البر‏,‏فأشكرك‏ ‏يارب‏ ‏لأجلها‏.‏
أنا‏ ‏سعيد‏ ‏يارب‏ ‏برعايتك‏ ‏ومسرور‏ ‏بتأديبك‏.‏سعيد‏ ‏بالمراعي‏ ‏الخضراء‏,‏وماء‏ ‏الراحة‏ ‏وكذلك‏ ‏بعصاك‏ ‏وعكازك‏ ‏لأنهما‏ ‏يعزيانني‏.‏كذلك‏ ‏أنا‏ ‏سعيد‏ ‏بشئ‏ ‏آخر‏ ‏وهو‏:‏
هيأت‏ ‏قدامي‏ ‏مائدة‏ ‏تجاه‏ ‏مضايقي‏,‏وكأسي‏ ‏ريا‏.‏
والمائدة‏ ‏هي‏ ‏سر‏ ‏الإفخارستيا‏.‏هي‏ ‏الجسد‏ ‏المقدس‏,‏الذي‏ ‏قال‏ ‏عنه‏ ‏الرب‏ ‏إنه‏ ‏خبز‏ ‏الحياة‏,‏الخبز‏ ‏النازل‏ ‏من‏ ‏السماء‏,‏الذي‏ ‏إذا‏ ‏أكل‏ ‏منه‏ ‏أحد‏ ‏يحيا‏ ‏إلي‏ ‏الأبد‏,‏ويثبت‏ ‏في‏ ‏الله‏,‏والله‏ ‏فيه‏,‏وتكون‏ ‏له‏ ‏حياة‏ ‏أبدية‏ '‏يو‏6:47-56'.‏
أما‏ ‏الكأس‏ ‏الريا‏ ‏فهي‏ ‏التي‏ ‏تروينا‏ ‏بالدم‏ ‏الكريم‏ ‏وعن‏ ‏المائدة‏ ‏والكأس‏ ‏قال‏ ‏السيد‏ ‏الرب‏: '‏طوبي‏ ‏للجياع‏ ‏والعطاش‏ ‏إلي‏ ‏البر‏,‏فإنهم‏ ‏يشبعون‏' '‏مت‏5:6'‏
أشكرك‏ ‏يارب‏ ‏علي‏ ‏هذه‏ ‏المائدة‏ ‏الإلهية‏ ‏التي‏ ‏غذيتني‏ ‏بها‏ ‏بخبز‏ ‏الحياة‏,‏وأعطيتني‏ ‏بها‏ ‏الثبات‏ ‏فيك‏ ‏فقلت‏ '‏من‏ ‏يأكل‏ ‏جسدي‏ ‏ويشرب‏ ‏دمي‏,‏يثبت‏ ‏في‏ ‏وأنا‏ ‏فيه‏' '‏يو‏6:56'‏
علي‏ ‏أن‏ ‏هناك‏ ‏مائدة‏ ‏أخري‏ ‏هيأت‏ ‏قدامي‏:‏
تتمثل‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏الأغذية‏ ‏الروحية‏ ‏التي‏ ‏تتغذي‏ ‏بها‏ ‏الروح‏:‏
منها‏ ‏الصلاة‏ ‏التي‏ ‏يقول‏ ‏عنها‏ ‏المرتل‏ ‏في‏ ‏المزمور‏ '‏باسمك‏ ‏أرفع‏ ‏يدي‏,‏فتشبع‏ ‏نفسي‏ ‏كما‏ ‏من‏ ‏لحم‏ ‏ودسم‏' '‏مز‏63:54'.‏ومن‏ ‏الأغدية‏ ‏الروحية‏ ‏أيضا‏ '‏كلام‏ ‏الله‏' :‏كما‏ ‏هو‏ ‏مكتوب‏ '‏ليس‏ ‏بالخبز‏ ‏وحده‏ ‏يحيا‏ ‏الإنسان‏,‏بل‏ ‏بكل‏ ‏كلمة‏ ‏تخرج‏ ‏من‏ ‏فم‏ ‏الله‏' '‏مت‏4:4' '‏تث‏8:3' ‏وكما‏ ‏قيل‏ ‏في‏ ‏المزمور‏ ‏الكبير‏ '‏كلماتك‏ ‏حلوة‏ ‏في‏ ‏حلقي‏.‏أفضل‏ ‏من‏ ‏العسل‏ ‏والشهد‏ ‏في‏ ‏فمي‏' '‏مز‏119:103'.‏
ومن‏ ‏الأغذية‏ ‏الروحية‏ ‏محبة‏ ‏الله‏.‏هذه‏ ‏المحبة‏ ‏التي‏ ‏تشبع‏ ‏النفس‏ ‏وترويها‏.‏كما‏ ‏يقول‏ ‏المرتل‏ ‏في‏ ‏المزمور‏ '‏كما‏ ‏يشتاق‏ ‏الأيل‏ ‏إلي‏ ‏جداول‏ ‏المياه‏,‏هكذا‏ ‏تشتاق‏ ‏نفسي‏ ‏إليك‏ ‏يا‏ ‏الله‏.‏عطشت‏ ‏نفسي‏ ‏إلي‏ ‏الإله‏ ‏الحي‏.‏متي‏ ‏أجئ‏ ‏وأتراءي‏ ‏قدام‏ ‏الله‏' '‏مز‏42:1, 2'.‏وأيضا‏ ‏في‏ ‏مزمور‏ ‏آخر‏ '‏يا‏ ‏الله‏ ‏أنت‏ ‏إلهي‏.‏إليك‏ ‏أبكر‏.‏عطشت‏ ‏نفسي‏ ‏إليك‏' '‏مز‏63:1' ‏نعم‏ ‏أليس‏ ‏هو‏ ‏الماء‏ ‏الحي‏ '‏أر‏2:13'‏
المائدة‏ ‏الروحية‏ ‏أيضا‏:‏تشمل‏ ‏المزامير‏ ‏والتسابيح‏ ‏والألحان‏ ‏والأغاني‏ ‏الروحية‏ ‏كما‏ ‏قال‏ ‏الرسول‏: '‏وأنتم‏ ‏بكل‏ ‏حكمة‏ ‏معلمون‏ ‏ومنذرون‏ ‏بعضكم‏ ‏بعضا‏ ‏بمزامير‏ ‏وتسابيح‏ ‏وأغان‏ ‏روحية‏ ‏بنعمة‏ ‏مترمنين‏ ‏في‏ ‏قلوبكم‏ ‏للرب‏' '‏كو‏1:16' '‏أف‏5:19' ‏علي‏ ‏أن‏ ‏المرنم‏ ‏لم‏ ‏يقل‏ ‏فقط‏ '‏هيأت‏ ‏قدامي‏ ‏مائدة‏' ‏إنما‏ ‏قال‏ ‏أيضا‏ ‏إن‏ ‏هذه‏ ‏المائدة‏ '‏تجاه‏ ‏مضايقي‏'.‏
تجاه‏ ‏مضايقي‏:‏
يقصد‏ ‏بذلك‏ ‏أن‏ ‏هذه‏ ‏المائدة‏ ‏الروحية‏ ‏تعطيني‏ ‏قوة‏ ‏تجاه‏ ‏ما‏ ‏أتعرض‏ ‏له‏ ‏من‏ ‏حروب‏ ‏الشياطين‏ ‏وجنودهم‏.‏فالصلاة‏ ‏والتناول‏ ‏ومحبة‏ ‏الله‏ ‏كلها‏ ‏تعطي‏ ‏استحياء‏ ‏للفكر‏,‏فيستحي‏ ‏الذهن‏ ‏من‏ ‏الانشغال‏ ‏بأفكار‏ ‏شريرة‏.‏كما‏ ‏أن‏ ‏القراءة‏ ‏في‏ ‏الكتاب‏ ‏المقدس‏ ‏وفي‏ ‏الكتب‏ ‏الروحية‏,‏تغرس‏ ‏في‏ ‏العقل‏ ‏أفكارا‏ ‏روحية‏ ‏تصد‏ ‏عنه‏ ‏الأفكار‏ ‏الرديئة‏,‏وتوجد‏ ‏فيه‏ ‏جوا‏ ‏مقدسا‏ ‏لا‏ ‏يتمشي‏ ‏مع‏ ‏الحواس‏ ‏والأفكار‏ ‏الرديئة‏...‏
كما‏ ‏أن‏ ‏آيات‏ ‏الكتاب‏ ‏المقدس‏ ‏تصلح‏ ‏للرد‏ ‏علي‏ ‏أفكار‏ ‏عدو‏ ‏الخير‏,‏وتكون‏ ‏درعا‏ '‏تجاه‏ ‏مضايقي‏'.‏
فمثلا‏ ‏إذا‏ ‏حورب‏ ‏الإنسان‏ ‏بالغضب‏,‏يضع‏ ‏أمام‏ ‏الغضب‏ ‏قول‏ ‏الكتاب‏ '‏ليكن‏ ‏كل‏ ‏إنسان‏ ‏مسرعا‏ ‏إلي‏ ‏الاستماع‏,‏مبطئا‏ ‏في‏ ‏التكلم‏,‏مبطئا‏ ‏في‏ ‏الغضب‏ ‏لأن‏ ‏غضب‏ ‏الإنسان‏ ‏لا‏ ‏يصنع‏ ‏بر‏ ‏الله‏' '‏يع‏1:19-20'‏
وإذا‏ ‏حوربت‏ ‏بنظرات‏ ‏الشهوة‏,‏يتذكر‏ ‏تجاهها‏ ‏قول‏ ‏الرب‏ '...‏إن‏ ‏كل‏ ‏من‏ ‏ينظر‏ ‏إلي‏ ‏إمرأة‏ ‏ليشتهيها‏,‏فقد‏ ‏زني‏ ‏بها‏ ‏في‏ ‏قلبه‏' '‏مت‏5:28'.‏وكذلك‏ ‏قول‏ ‏أيوب‏ ‏الصديق‏ '‏عهد‏ ‏قطعت‏ ‏لعيني‏,‏فكيف‏ ‏أتطلع‏ ‏إلي‏ ‏عذراء‏' '‏أي‏31:1'.‏
وإذا‏ ‏حورب‏ ‏الإنسان‏ ‏بمحبة‏ ‏المال‏,‏يتذكر‏ ‏تجاهها‏ ‏قول‏ ‏الكتاب‏ '‏محبة‏ ‏المال‏ ‏أصل‏ ‏لكل‏ ‏الشرور‏.‏الذي‏ ‏إذا‏ ‏ابتغاه‏ ‏قوم‏,‏ضلوا‏ ‏عن‏ ‏الإيمان‏,‏وطعنوا‏ ‏أنفسهم‏ ‏بأوجاع‏ ‏كثيرة‏' '1‏تي‏6:10' ‏وأيضا‏ ‏قول‏ ‏الرب‏ '‏لا‏ ‏يستطيع‏ ‏أحد‏ ‏أن‏ ‏يخدم‏ ‏سيدين‏...‏لا‏ ‏تقدرون‏ ‏أن‏ ‏تخدموا‏ ‏الله‏ ‏والمال‏' '‏مت‏6:24'‏
وهكذا‏ ‏في‏ ‏باقي‏ ‏الحروب‏ ‏الروحية‏ ‏يمكن‏ ‏أن‏ ‏نضع‏ ‏آية‏ ‏من‏ ‏الكتاب‏ ‏تجاه‏ ‏كل‏ ‏عثره‏ ‏أو‏ ‏إغراء‏,‏لكي‏ ‏نرد‏ ‏بها‏.‏فيتقوي‏ ‏بهذه‏ ‏المائدة‏ ‏الروحية‏ ‏التي‏ ‏تصد‏ ‏عنه‏ ‏أفكار‏ ‏العدو‏..‏كل‏ ‏خطية‏ ‏أضع‏ ‏أمامها‏ ‏آية‏ ‏ترد‏ ‏نفسي‏ ‏وتهديني‏ ‏إلي‏ ‏سبل‏ ‏البر‏..‏
أنت‏ ‏يارب‏ ‏لم‏ ‏تتركني‏ ‏وحدي‏ ‏في‏ ‏جهادي‏ ‏الروحي‏.‏بل‏ ‏هيأت‏ ‏قدامي‏ ‏مائدة‏ ‏مضايقي‏,‏وأعطيتني‏ ‏سر‏ ‏التوبة‏.‏وماذا‏ ‏أيضا؟يقول‏ ‏المرتل‏:‏
مسحت‏ ‏بالزيت‏ ‏رأسي‏:‏
هذه‏ ‏هي‏ ‏المسحة‏ ‏المقدسة‏,‏مسحة‏ ‏الروح‏ ‏القدس‏,‏بزيت‏ ‏الميرون‏ ‏المقدس‏.‏أعطيتني‏ ‏به‏ ‏روحك‏ ‏القدوس‏ ‏ليسكن‏ ‏في‏,‏يبكتني‏ ‏علي‏ ‏خطية‏ '‏يو‏16:8',‏ويرشدني‏ ‏إلي‏ ‏جميع‏ ‏الحق‏'‏يو‏16:13' ‏ويعلمني‏ ‏كل‏ ‏شئ‏ ‏ويذكرني‏ ‏بكل‏ ‏ما‏ ‏قلته‏ ‏لنا‏ '‏يو‏14:26' ‏ويمكث‏ ‏معي‏ ‏إلي‏ ‏الأبد‏ '‏يو‏144:16'.‏وبهذه‏ ‏المسحة‏ ‏المقدسة‏,‏صرت‏ ‏بنعمتك‏ ‏هذذه‏ ‏هيكلا‏ ‏لروحك‏ ‏القدوس‏ '1‏كو‏6:19'.‏ودخلت‏ ‏في‏ ‏شركة‏ ‏الروح‏ ‏القدس‏ '2‏كو‏13:14'.‏
مباك‏ ‏أنت‏ ‏يارب‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏نعمك‏ ‏هذه‏ ‏وكل‏ ‏إحساناتك‏ ‏إنني‏ ‏لست‏ ‏مطلقا‏ ‏زيت‏ ‏الميرون‏ ‏هذا‏,‏الذي‏ ‏صرت‏ ‏به‏ '‏مثل‏ ‏زيتونة‏ ‏في‏ ‏بيت‏ ‏الله‏' '‏مز‏52:8'.‏
لم‏ ‏ينس‏ ‏داود‏ ‏مطلقا‏ ‏هذا‏ ‏الزيت‏ ‏المقدس‏ ‏الذي‏ ‏صبه‏ ‏صموئيل‏ ‏النبي‏ ‏علي‏ ‏رأسه‏,‏فصار‏ ‏به‏ ‏مسيحا‏ ‏للرب‏ '‏وحل‏ ‏روح‏ ‏الرب‏ ‏علي‏ ‏داود‏ ‏من‏ ‏ذلك‏ ‏اليوم‏ ‏فصاعدا‏' '1‏صم‏16:13' ‏وكان‏ ‏هذا‏ ‏من‏ ‏رعاية‏ ‏الرب‏ ‏له‏.‏فقال‏ ‏للرب‏ ‏في‏ ‏مزمور‏ ‏الراعي‏ '‏مسحت‏ ‏بالزيت‏ ‏رأسي‏' ‏يا‏ ‏ليت‏ ‏كل‏ ‏واحد‏ ‏منا‏ ‏يذكر‏ ‏هذه‏ ‏المسحة‏ ‏المقدسة‏,‏التي‏ ‏مسح‏ ‏بها‏,‏مسحة‏ ‏زيت‏ ‏الميرون‏ ‏المقدس‏,‏ويتذكر‏ ‏أنه‏ ‏صار‏ ‏هيكلا‏ ‏للروح‏ ‏القدس‏,‏ويتصرف‏ ‏هكذا‏,‏كهيكل‏ ‏الله‏...‏
ورحمتك‏ ‏تدركني‏ ‏جميع‏ ‏أيام‏ ‏حياتي‏..‏
جميل‏ ‏أن‏ ‏يذكر‏ ‏داود‏ ‏رحمة‏ ‏الله‏ ‏التي‏ ‏كانت‏ ‏تدركه‏ ‏جميع‏ ‏أيام‏ ‏حياته‏,‏علي‏ ‏الرغم‏ ‏من‏ ‏كل‏ ‏الضيقات‏ ‏التي‏ ‏صادفها‏ ‏منذ‏ ‏صباه‏ ‏ومع‏ ‏ذلك‏ ‏لم‏ ‏تتخل‏ ‏عنه‏ ‏رحمة‏ ‏الله‏. ‏بل‏ ‏رافقه‏ ‏أمام‏ ‏جليات‏ ‏الجبار‏,‏وفي‏ ‏هروبه‏ ‏من‏ ‏شاول‏ ‏الملك‏,‏وفي‏ ‏وقوف‏ ‏أبنير‏ ‏ضده‏,‏وفي‏ ‏خيانة‏ ‏أبشالوم‏ ‏وأخيتوفل‏,‏وفي‏ ‏مضايقات‏ ‏يوآب‏ ‏بن‏ ‏صروية‏,‏وفي‏ ‏باقي‏ ‏حروبه‏ ‏ومتاعبه‏,‏ومع‏ ‏ذلك‏ ‏يقول‏ ‏للرب‏ '‏ورحمتك‏ ‏تدركني‏ ‏جميع‏ ‏أيام‏ ‏حياتي‏'.‏
إنه‏ ‏لم‏ ‏يذكر‏ ‏متاعبه‏,‏بل‏ ‏ذكر‏ ‏رحمة‏ ‏الله‏ ‏التي‏ ‏صاحبته‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏متاعبه‏.‏
لذلك‏ ‏قال‏ ‏في‏ ‏مزمور‏ ‏آخر‏ '‏مرارا‏ ‏كثيرة‏ ‏حاربوني‏ ‏منذ‏ ‏صباي‏..‏مرارا‏ ‏كثيرة‏ ‏قاتلوني‏ ‏منذ‏ ‏شبابي‏,‏وأنهم‏ ‏لم‏ ‏يقدروا‏ ‏علي‏.‏علي‏ ‏ظهري‏ ‏جلدني‏ ‏الخطاة‏ ‏وأطالوا‏ ‏إثمهم‏.‏الرب‏ ‏صديق‏ ‏هو‏ ‏يقطع‏ ‏أعناق‏ ‏الخطاة‏' '‏مز‏129'‏
من‏ ‏أجل‏ ‏نعم‏ ‏الله‏ ‏الكثيرة‏ ‏عليه‏,‏ورعايته‏ ‏له‏,‏نراه‏ ‏يقول‏:‏
ومسكني‏ ‏في‏ ‏بيت‏ ‏الرب‏ ‏مدي‏ ‏الأيام‏,‏هللويا‏:‏
ما‏ ‏دام‏ ‏الله‏ ‏معي‏ ‏هكذا‏,‏فما‏ ‏أحلي‏ ‏أن‏ ‏أسكن‏ ‏في‏ ‏بيت‏ ‏الرب‏ ‏كل‏ ‏الأيام‏.‏أعيش‏ ‏في‏ ‏كفه‏.‏وتحت‏ ‏جناحية‏ ‏أعتصم‏ '‏مز‏91' ‏حقا‏ '‏واحدة‏ ‏طلبت‏ ‏من‏ ‏الرب‏ ‏وإياه‏ ‏ألتمس‏:‏أن‏ ‏أسكن‏ ‏في‏ ‏بيت‏ ‏الرب‏ ‏كل‏ ‏أيام‏ ‏حياتي‏,‏لكي‏ ‏أنظر‏ ‏نعيم‏ ‏الرب‏,‏وأتفرس‏ ‏في‏ ‏هيكلة‏ ‏المقدس‏..' '‏مز‏27:4'‏
ما‏ ‏أعمق‏ ‏محبة‏ ‏داود‏ ‏لبيت‏ ‏الرب‏ ‏إنه‏ ‏يقول‏ '‏مساكنك‏ ‏محبوبة‏ ‏يارب‏ ‏إله‏ ‏القوات‏.‏تشتاق‏ ‏وتذوب‏ ‏نفسي‏ ‏للدخول‏ ‏إلي‏ ‏ديار‏ ‏الرب‏..‏طوبي‏ ‏لكل‏ ‏السكان‏ ‏في‏ ‏بيتك‏,‏يباركونك‏ ‏إلي‏ ‏الأبد‏' '‏مز‏84:1-4'‏
إنه‏ ‏مزمور‏ ‏كله‏ ‏فرح‏:‏
أنا‏ ‏يارب‏ ‏فرحان‏ ‏بك‏.‏فرحان‏ ‏برعايتك‏ ‏حيث‏ ‏لا‏ ‏تعوزني‏ ‏شئ‏.‏فرحان‏ ‏بمراعيك‏ ‏الخضراء‏,‏وبماء‏ ‏الراحة‏.‏
فرحان‏ ‏بمائدتك‏ ‏وكأسك‏.‏فرحان‏ ‏بحمايتك‏ ‏لي‏ ‏إن‏ ‏سرت‏ ‏في‏ ‏وادي‏ ‏ظل‏ ‏الموت‏.‏فرحان‏ ‏بعصاك‏ ‏وعكازك‏.‏فرحان‏ ‏بالحفظ‏ ‏الإلهي‏,‏وإنقاذك‏ ‏لي‏ ‏من‏ ‏كل‏ ‏مضايقي‏.‏فرحان‏ ‏برحمتك‏ ‏التي‏ ‏تدركني‏ ‏كل‏ ‏أيام‏ ‏حياتي‏...‏
لذلك‏ ‏سأغني‏ ‏طول‏ ‏عمري‏ ‏وأقول‏:‏
الرب‏ ‏يرعاني‏ ‏فلا‏ ‏يعوزني‏ ‏شئ‏:‏
ليت‏ ‏كل‏ ‏واحد‏ ‏منا‏ ‏يتأكد‏ -‏مثل‏ ‏داود‏- ‏أنه‏ ‏في‏ ‏رعاية‏ ‏الله‏,‏وفي‏ ‏حظيرته‏.‏ويشعر‏ ‏أن‏ ‏هذا‏ ‏المزمور‏ ‏ينطبق‏ ‏عليه‏,‏فيصليه‏ ‏من‏ ‏كل‏ ‏قلبه‏,‏ويختمه‏ ‏بالفرح‏ ‏والتهليل‏,‏كداود‏.‏

أضف تعليق


كود امني
تحديث

تم التطوير بواسطة شركة ايجى مى دوت كوم
تصميم مواقع مصر - ايجى مى دوت كوم