سلام لحضراتكم جميعًا..
برجاء نشر هذه المقالة المتواضعة..
لكم مني كل شكر وتقدير..
في عِيدِ جُلُوسِ قَدَاسَةِ البَابَا تَوَاضْرُوسَ الثَّانِي
مسئولية الأب البطريرك مسئولية كبيرة وجسيمة، فهو خليفة للرسول مرقس الكاروز بطريرك الإسكندرية الأول ورئيس للأساقفة في كل كورة مصر... وهو رمز وحدتها وصيانتها واستقرارها وسلامها. تلك الكنيسة العريقة والمجيدة والممتدة، منذ النبوات الاستباقية؛ ومنذ زيارة العائلة المقدسة؛ ثم كرازة الإنجيلي مرقس الطاهر والشهيد، ومجد مدرسة الإسكندرية اللاهوتية ومهد الرهبنة
والاستشهاد وإلى نهاية الأزمان.
لقد قيل أن إكليل وحدة الكنيسة يعادل إكليل الاستشهاد، بل ويرى آخرون أن الإكليل الأول أفضل من الثاني؛ لأنه يخص الكنيسة كلها؛ أمَّا الآخر فيخص الشهيد نفسه. لذلك على أية حال وفي كل حال، لا بُد أن تتحد الطغمات جميعها من أجل خدمة مذبح الرب في أرض مصر ومن أجل تثبيت عمود شهادة تخومها؛ ليكون علامة وكرازة لتدبير رب الجنود وخلاصه في وسط الشعوب كلها.
لقد صار يوم ١٨ نوفمبر ٢٠١٢م يوم عيد؛ عندما رتب الله اختيار قداستك لتكون خليفة مارمرقس ال١١٨ في عداد الآباء البطاركة القديسين، كرُبَّان حكيم في مشروع بناء ملكوت الله. ونادت عليك الكنيسة مجتمعة بهتاف الاستحقاق "أكسيوس"، مصادقين على أبوَّتك؛ فرحين برعايتك، ملتئمين حول ما يوافق التعليم ونعمة عمل الروح القدس في الكنيسة المقدسة، حيث تسلمتَ عصا الرعاية من يد راعي الرعاة الأعظم أسقف نفوسنا وراعيها الرب يسوع؛ لترعانا حسب المسرة.
إنها لبدايات جديدة مفرحة؛ لتتقدم الكنيسة في عهدكم إلى ما هو قدام؛ بكل وعي إنجيلي لاهوتي خلاصي و حضاري أيضًا، يليق بشعب كنيسة غاية في العجب. له جذوره الإلهية المتأصلة، وتاريخه الطويل المحفوظ بجهاد ومواهب ومعرفة وعلم وعرق ودم كل طغماته مجتمعه. والتي تتربع قداستك علي عرش قلوبها بمحبة وجدانية تكشف وتعكس سلطة مسيحنا القدوس، وقد رفعت مقولة انجيله شعارا لحبريتك بأن (المحبة لا تسقط أبدا). مكرمًا ومتقدمًا للأحبار بكل الإكرام؛ ولملايين الأقباط الذين وجبتْ عليهم معًا مساندتك بصدق واجتهاد كصَرح واحد .
إن يوم جلوس غبطتكم لَبداية جديدة نتطلع فيها إلى المأْسَسَة والتكوين والتكميل والتعليم والتدريب والتجميع والمصالحة والضم وحراسة العطايا السماوية والمستقبليات. وليكن يوم عيد جلوسك يا قداسة البابا، الذي بكيت فيه وأبكيت الشعب معك، يومًا سعيدًا كما في السماء كذلك على الأرض..
فشعبك في كل العالم وكنيستك يطلبون من الآب السماوي أن يعطيك وقتًا بهيًا وأزمنة سلامية مديدة؛ مكملاً خدمة رئاسة الكهنوت التي ائتمنك عليها من قِبَله؛ كإرادته الصالحة الطوباوية، لتفصل كلمة الحق بالاستقامة؛ ولتنجز ما يضمه عقلك وقلبك الراجح المتسع والغيور على مجد الله، لتكمل الأعمال الطموحة التي تحلم بإكمالها، وينتظرها من قداستك شعبك ومحبوك... وشاني رومبي }a nirompi يا قداسة البابا تواضروس الثاني وإلى سنين عديدة.


