احبائى الاعزاء ...نعمة لكم وسلام من الله الذي جاء متجسداً ليهبنا الرجاء الحى والايمان الوطيد والمحبة الكاملة ويعلمنا ان نصبر الى المنتهى فنخلص به ونرث الحياة الابدية ، مع
التجسد الإلهى والرجاء المتجدد
جاء لنا الرجاء متجسداً

إن كان يومك ملبدًا بالغيوم . وليلك لا تظهر فية النجوم، إن كنت تعانى الوحدة والإحزان أو تعيش الاضطهاد والحرمان ، إن أحسست أن أبواب السماء مغلقة وقد صارت نحاسًا يطن او صنجاً يرن ، إن عشت الخوف وعدم الأمل ، وحتى أن وصل بك الحال انك تنتظر الموت ولإ تجده ، إن وجدت أن لا احد يسمعك ولا أحد يزيل همك وأحزانك، إن كان هذا حالك وأحسست كأنك هالك ولا أحد يذيل همك وأحزانك ، إن اشتدت ظروف الضيق ورايت ان ماضيك مظلماً وحاضرك معاناة والآم ، ومستقبلك ملبداً بالغيوم والضباب . فليست هذه النهاية.
إليك جاء رجاء من ليس له رجاء، جاء الرب يسوع ليبحث عن من هلكَ وليعطيه حياة أفضل ، هو حبيب لمن ليس له حبيب وهو نعم الصديق طوال الطريق . جاء اللإله المحب متجسداً ليعلن محبته لك أنت ولى أنا ولمن حولنا ، ان أمرك وخلاصك وأبديتك تهمه كثيراً جداً، انه أفتقر ليغنينا وجاع ليشبعنا وبذل دمه الثمين ليهبنا حياة أبدية .
ثق حبيبى أن الشمس غلف الغيمة وبعد ظلام الليل يشرق شمس البر. إن الرب يسوع المسيح تجسد وعاني الوحدة وترك الأحباء، وعاني الظلم والقيل والقال والجميع وقت الصلب تباعد عنه ومال ، جاء ليبشر المساكين ويعتق المأسورين ويبشر منكسري القلوب، جاء يبحث عن الخروف الضال ويعطي الأمل للسامرية الخاطئة.جاء وجال يصنع خيراً فى كل مكان ذهب اليه وماذا فعلوا به ، لقد قالوا انه مجدف وكاسر لوصية حفظ السبت وأخيرا صلبوه ..لم يكن مسيحنا القدوس هكذا بل كان بارا وأعماله تشهد له ولم يكون هجومهم عليه يدعوه للأبتعاد عن عمل الخير بل شهادة على جيل فاسق شرير سيدان فى اليوم الأخير وسيكون مصيره اشد من مصير سدوم وعمورة ، وقام من الموت وأقامنا معه ودعانا للعمل التعليم بما عمل .
مازالت المحبة المتجسدة تعمل فى العالم ويريد ان نعمل معه حتى لو تعرضنا للظلم والايذاء والاضطهاد والاستشهاد فالحب والحق لن يغير ثوبه او يبدل طريقه ولابد ان ينجح .
هو يسمع الدعاء
جاء ليعطي للبائسين الرجاء ويمنح لنا الأمل في الحياة ، جاء ليقوي الضعفاء، ويهب المرضي الشفاء، ويدافع عن المظلومين، انه الصديق الصدوق، والحبيب الذي لا يفارقنا في اليأس والشقاء، انه العريس الأبرع جمالاً لمن فاتهم قطار الزواج ، انه المحبة والوفاء، انه الراعي الصالح الذي يبذل نفسه عن الخراف ويهبهم حياة أفضل، انه المخلص لمن استعصي عليه الخروج من الخطية المهلكة للنفس والروح، انه الألف والياء، البداية والنهاية، وسيبقي أمينًا حتى لو كنا نحن غير أمناء.
غد أفضل مع المسيح
تعالى إليه أيها المُتعب وأنت تستريح وتفرح إلى الأبد. تعالوا إليه وبثوا إليه شكواكم وأحزانكم والآمكم وأمالكم في الحياة . أعترف له بخطيئتك وبضعفك وخوفك وان لم تستطع أجلس أمامه وتأمل محبته، هاتوا معكم كلاما وقولوا بك يرحم اليتيم وبك تفرح وتتعزى الأرملة، بك نحمل الصليب ونتبعك من كل القلب ، فأتحد به وهو القوي واتخذه صديقا وهو الوفي واشكوا له همك وهو يعولك . قل له العمر ضاع وأنا الآن وسط برية السباع وليست لي قوة للدفاع، أنت صخرتي وقوتي وحمايتي ، وفي قوتى أنت أملي الوحيد.
أدرك انك قادر واعلم انك محب وقيل عنك الكثير ، ولكن أريد أن تكون لي ومعك ينتفى من حياتى الوحدة والغربة، أحب أن يكون يومى هذا نقطة تغيير في حياتى وللأبد، أنا بك ولك ومعك لا أريد شيء علي الأرض، فأنت الهى وأبى وأحن من الأم ومدافع عن المظلومين وهم صامتين، أمسك يدى وقدنى كما تشاء ، لساعة انطلاقى إلى السماء، أنت مرشدى ومعك غدى سيكون أفضل جدًا.
أعرف انك تحبنى ولكن أريد أن أمتلئ بالمحبة . اعرف انك الإله ولكن أريد أن اشعر برفقتك لى ، أدرك انك قادر علي كل شىء فهل لك أن تغيرنى، تحررنى من الخوف والضعف والمرض والوحدة، ترشدنى وتفتح أمامى الأبواب المغلقة وتمهد الطرق الوعرة، تعطينى الأمل في مستقبل أفضل في عالم شرير ومظلم . تهبنى السلام وتعطينى الرجاء وتملأ القلب بالمحبة.
نعم سيكون
أنا هو إلهك الممسك بيمينك القائل"لا تخف لأنى معك"، أنا المحبة المشبعة وسأكون سلامًا وفرحًا لك ، أنا المحرر وها أنا أحررك من الضعف والخوف واليأس، روحي القدوس سيقودك ويحول البرية إلى جنة، وسينبع منك أنهار تجرى لحياة أبدية ، أنا أسير أمامك والهضاب أمهد، أكسر مصاريع النحاس أنا أمس واليوم والي الأبد.
ها أنت معنا كل الأيام . فالشكر والحمد والتسبيح لك يا من تجسدت لترفعنا وتجعلنا ابناء للاب السماوى ، نعم يالهي ما أجملك وما أروع عشرتك، قلبي وروحي يسبحان اسمك القدوس، أنت سلامى وأملى ومخلصى وليس لى سواك، تحررنى وتغيرنى وتمنحنى القوة والشبع والعزاء، أريد ان أحيا لا أنا بل أنت تحيا فى. بك لا يقدر علي شيء ومنك سلامي ولك حبى وكلامى، أشكرك يا الهي فليس لك مثيل . وبك أنت المحبة والرجاء والإيمان نسير.


