تداريب روحية - مخـافـة اللـه - للقمص ميخائيل جرجس

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

الخوف غير المخافة .. فالخوف خطية عدم أو ضعف إيمان والخائفون لن يدخلوا ملكوت السموات كقول الكتاب "أما الخائفون وغير المؤمنين والرجسون والقاتلون والزناة والسحرة وعبدة الأوثان وجميع الكذبة فنصيبهم فى البحيرة المتقدة بنار وكبريت"(1).
أما مخافة الله فهى رأس الحكمة كما يقول سـفر المزامير "رأس الحكمة مخافة الرب"(2).
لذلك يجب أن نضع مخافة الله فى قلوبنا كما يقول الكتاب "والآن أيها الملوك تعقلوا. تأدبوا يا قضاة الأرض اعبدوا الرب بخوف واهتفوا برعدة"(3).

وتعلمنا الكنيسة أن نحترم بيت الرب، فعندما ندخل إلى الكنيسة نقول "وأما أنا فبكثرة رحمتك أدخل بيتك. أسجد فى هيكل قدسك بمخافتك"(4).
وعندما أراد الشعب فى القديم أن يروا الله يقول الكتاب "وكان جميع الشعب يرون الرعود والبروق وصوت البوق والجبل يدخن. ولما رأى الشعب ارتعدوا ووقفوا من بعيد فقال موسى للشعب لا تخافوا لأن الله إنما جاء ليمتحنكم. ولكى تكون مخافته أمام وجوهكم حتى لا تخطئوا"(5).
وقد تأتى كلمة "خائف الله" بمعنى "متقى الله" فيقول "سر الرب لخائفيه"(6).. (أى لمتقيه).     
ثم يجئ السؤال "من هو الإنسان الخائف الرب. يعلمه طريقاً يختاره. نفسه فى الخير تثبت ونسله يرث الأرض"(7).
كذلك يقول "يا خائفى الرب سبحوه. مجدوه يا معشر ذرية يعقوب واخشوه يا زرع إسرائيل جميعاً"(8).

 (1)-(رؤ21: 8).            (2)-(مز111: 10).    (3)-(مز2: 10، 11).
 (4)-(مز5: 7).            (6)-(خر20:20).        (7)-(مز25: 14).
 (8)-(مز25: 12، 13).
وإن أردت أن تكون من خائفى الرب حاول تطبيق التداريب الآتية :
1- هناك صلة قوية بين مخافة الله وتقواه، لذلك نقرأ فى سفر الأعمال عن رجل تقى وخائف الله يدعى كرنيليوس قائد مائة من الكتيبة التى تدعى الإيطالية، وكان يصنع حسنات كثيرة للشعب ويصلى إلى الله فى كل حين .. فرأى ظاهراً فى رؤيا نحو الساعة التاسعة من النهار ملاكان الله داخلاً إليه وقائلاً له يا كرنيليوس صلواتك وصدقاتك صعدت تذكاراً أمام الله"(1).   
هذا قبله الله فى الإيمان وأرسل له بطرس ليعلمه الإيمان المسيحى ويعمده.
2- هناك أيضاً صلة واضحة بين مخافة الله والاتكال عليه، فيقول المزمور "ما أعظم جودك الذى ذخرته لخائفيك. وفعلته للمتكلين عليك تجاه بنى البشر تسترهم بستر وجهك من مكايد الناس. تخفيهم فى مظلة من مخاصمة الألسن"(2).
3- إن الله يهتم بخائفيه حيث يقول المزمور "هوذا عين الرب على خائفيه الراجين رحمته لينجى من الموت أنفسهم. وليستحييهم من الجوع"(3).
4- إن الله أيضاً ينجى خائفيه "طلبت إلى الرب فاستجاب لى ومن كل مخاوفى أنقذنى .. هـذا المسكين صرخ والرب استمعه من كل ضيقاته خلصه ملاك الرب حال حول خائفيه وينجيهم"(4).             
5- يرينا شروط الإنسان الذى يحيا فى مخافة الرب فيقول "هلم أيها البنون استمعوا إلىّ فأعلمكم مخافة الرب. من هو الإنسان الذى يهوى الحياة ويحب كثرة الأيام ليرى خيراً. صن لسانك عن الشر وشفتيك عن التكلم بالغش حد عن الشر واصنع الخير أطلب السلامة واسع وراءها"(5).              
6- الله يعطى لخائفيه علامة لنجاتهم "أعطيت خائفيك راية ترفع لأجل الحق لكى ينجو أحباؤك. خلص بيمينك واستجب لى"(6).
 (1)-(أع10: 3).            (2)-(مز31: 19).        (3)-(مز33: 18).
 (4)-(مز34: 4- 6).        (5)-(مز34: 12- 14).     (6)-(مز60: 4).                 
7- ويعطى أيضاً ميراثاً لخائفيه "اسمع يا الله صراخى واصغ إلى صلاتى من أقصى الأرض أدعوك .. لأنك كنت ملجأ لى .. أحتمى بستر جناحيك لأنك أنت يا الله استمعت نذورى أعطيت ميراث خائفى إسمك"(1).
8- الله يتراءف على خائفيه .. لأنه مثل ارتفاع السموات فوق الأرض قويت رحمته على خائفيه. كبعد المشرق عن المغرب أبعد عنا معاصينا. كما يترآف الأب على البنين يترأف الرب على خائفيه"(2).
9- يسبح داود النبى الله ويقول "اهدنى يارب إلى طريقك فأسلك فى حقك ليفرح قلبى عند خوفه من اسمك. اعترف لك أيها الرب إلهى من كل قلبى وأمجد اسمك إلى الأبد"(3).
10- من أجل الأقوال التى قالها القديس يوحنا الرسول هو "لا خوف فى المحبة بل المحبة الكاملة تطرح الخوف إلى خارج. لأن الخوف له عذاب. وأما من خاف فلم يكمل فى المحبة. نحن نحبه لأنه هو أحبنا أولاً"(4).   
 (1)-(مز61: 1- 5).            (2)-(مز103: 11- 13).
 (3)-(مز85: 11).            (4)-(1يو4: 18).

أضف تعليق


كود امني
تحديث

تم التطوير بواسطة شركة ايجى مى دوت كوم
تصميم مواقع مصر - ايجى مى دوت كوم