مقالات القمص أثناسيوس جورج
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات القمص أثناسيوس جورج
- الزيارات: 2056
عِيدُ الصُّعُودِ
بعد أربعين يومًا من القيامة، أمضاها السيد المسيح له المجد بين التلاميذ (الذين أراهم نفسه حيًا ببراهين كثيرة بعدما تألم وهو يظهر لهم ويتكلم عن الأمور المختصة بملكوت الله) (أع ١ : ٣) صعد بمجد عظيم إلى السماء أمام تلاميذه أيضًا، صعد بالتهليل وخضعت له الملائكة والطغمات والقوات، ورافقته مواكب التسبيح وحولها ضياء مجد نور لا يوصف.
القائم من الاموات يدخل أورشليم السمائية العليا؛ لا راكبًا على جحش بل راكبًا على السحاب في مجال جلال حضرة مجده الأقدس، وسط الشيروبيم والسيرافيم.. مشى على أجنحة الريح ودخل ملكوته الأبدي الدائم الذي لا ينقرض ولا نهاية له.. أخذته سحابة عن أعين تلاميذه وهم نظروه؛ مرتفعًا كي يرفعنا ويرقّينا ويجذب إليه الجميع.
صعد بجسده القائم المتسربل بالمجد والملتحف بالنور والغمام، وهو ذات الجسد الذي صُلب وظهر به بعد قيامته المقدسة.. صعد ليس وسط تسبيح الشعب بل تسابيح الخوارس ومحفل الملائكة. داخلاً لا إلى هيكل الذبائح بل بذبيحة نفسه في الأقداس، وهو السُلَّم المرتفع من الأرض إلى السماء... ارتفع بقوته الإلهية من غير مانع، محمولاً على أجنحة الريح الخادمة لخالقها، لاغيًا سلطان المادة وقوانين الجاذبية.
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات القمص أثناسيوس جورج
- الزيارات: 2022
دِيَاكُونِيَّةُ العَوْلَمَةِ الثَّقَافِيَّةِ 
توصَّف الثقافة المعاصرة Modern culture ؛ بأنها ثقافة ”ما بعد الإيمان“؛ التي أثرت في المحيط المعلوم ؛ وأسفرت عن تطورات متلاحقة: أخلاقية واجتماعية وطبية، كالتلقيح الاصطناعي والاستنساخ وزرع الأعضاء وأطفال الأنابيب والهندسة الجينية؛ والذكاء الاصطناعي؛ وتلك الأنماط التي صارت واقعًا يومًا فيومًا، متفاعلة ومتشابكة، لتمرير الاتجاهات من بلد إلى آخر دون جواز سفر...
الأمر الذﻱ استوجب ضرورة التعامل مع واقعها المستجد، بنزعاتها البصرية Sewlasism والفردانية Individualism والإنسوية Humanism والاجتماعية Sociologism والتجديديةNeophilia والاستهلاكية Consumeris.
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات القمص أثناسيوس جورج
- الزيارات: 1841
نَبِيُّ العَنْصَرَةِ والتَّجْدِيدِ 
حَمَلَ يوئيل النبي روح التبكيت والتجديد؛ مذكِّرًا الشعب بالخراب الحادث وبانقطاع روح الفرح والبهجة من البشر وتهديد الأعداء لهم... ثم نادَى عليهم بالتوبة والرجوع والصراخ إلى الله.. خاصة : الكهنة وخدام المذبح والشيوخ؛ كي يتقدسوا ويصوموا وينوحوا ويصرخوا لله؛ فيرحمهم كعظيم رحمته.
وهذا ما يحتاجه عالمنا اليوم بمناداة البوق من أجل مفارقة الشر والكذب والنفاق ورفض الانقياد وراء مخادعات إبليس؛ حيث تجرﻱ كلمات يوئيل النبي أمام عيوننا الآن؛ في ازدياد الخراب والقتل والسفك والخطف والدم والحرق والجوع والحروب والإمحاء... ولاطريق أمام العالم إلا طريق الرجوع لله مخلص كل أحد؛ لأنه إله رؤوف رحيم بطيء الغضب وكثير الرأفة، وقابل إليه القرابين والتقدمات وكل سَكيب طاهر.
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات القمص أثناسيوس جورج
- الزيارات: 1760
عَوْنُ الكَنَائِسِ المُتَأَلِّمَةِ 
صار المسيحيون في دول العالم الثالث ضحية سهلة للظلاميين وللحكومات معًا؛ لأنهم لا يشكلون خطرًا في ردات فعلهم... الأمر الذي جعل الكثير من الحكومات تتعامل معهم ككباش فداء للفوضى الحادثة في المنطقة... كذلك يُنظر لهم كضحايا للانحطاط القيمي والتخلف والفساد والجهل المجتمعي السائد في هذه البقعة من العالم.
وقد ساهم في صنع هذا الواقع أن هؤلاء المواطنين ليست لهم أطماع انقلابية ولا أجندات سياسية؛ إضافة إلى أنهم مسالمون وُدعاء بحسب عقيدتهم وتكوينهم؛ ومن ثَمَّ فلن يكون من ورائهم أي تخريب أو حرائق أو مؤامرات... فيتم استباحتهم مرتين؛ مرة بأيادي الظلاميين ومرة أخرى بصمت وضعف وتخاذل الحكومات التي صارت أسيرة كَسِيرةً أمام هذه الموجة الهمجية ذات الطابع الإقليمي؛ والتي تعمل عبر التنظيمات والأموال والعقول الملوثة بفيروس الكراهية ورفض الآخر والاستحلال.
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات القمص أثناسيوس جورج
- الزيارات: 2189
التَّرْبِيَةُ اللِيتُورْجِيَّةُ

ظاهرة خروج الفتيان والشباب من الجنسين؛ ووقوفهم في حوش الكنيسة، أو عزوف البعض عن الحضور؛ أصبح ظاهرة ملفتة، إذا ما قيست بإحصائيات العضوية الكنسية الكاملة لكل كنيسة محلية. وهذا الأمر يرجع إلى عدم فهمهم وتذوقهم للعبادة ؛ أو عدم درايتهم لجمالها وعمقها.
لذلك يقع على عاتق البيت المسيحي وخدمة التربية الكنسية توعيتهم وتربيتهم ليتورجيًا؛ حتى لا تترسب لديهم خبرات سلبية؛ ومن ثَمَّ يتمكنوا من المواظبة بفهم وتذوق.
إذن لنشرح لهم مفهوم وأهمية الذهاب للكنيسة وبركاتها الروحية، -(لماذا وكيف ومتى وأين؟؟)- حتى يتفهموا ما هم مدعوون للمشاركة فيه؛ لا كمتفرجين أو مستمعين؛ بل كمشاركين برغبتهم واشتياقهم العقلي والقلبي.


