مقالات القمص أثناسيوس جورج
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات القمص أثناسيوس جورج
- الزيارات: 3207
عِيدُ تأسِيسِ الكَنِيسَةِ 
تسمي الكنيسة فترة الخمسين المقدسة بعد عيد القيامة (بالزمن الفصحي)... ففي الأربعين يومًا بعد قيامة الرب وصعوده، وظهوره لتلاميذه ببراهين كثيرة، ملا قلوبهم فرحًا وعزاءًا، وفسر لهم الأمور المختصة به في جميع الكتب... ثم ارتفع عنهم وصعد إلى السموات وكان عندهم فرح عظيم لأنه سيأتي ثانية... بقى التلاميذ في العلية إلى اليوم الخمسين حتى ملأهم الروح القدس من كل فهم ومن كل حكمة ومن كل معرفة روحية كوعده الصادق .
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات القمص أثناسيوس جورج
- الزيارات: 3163
عِيدُ العَنْصَرَةِ 
حل الروح القدس على التلاميذ في اليوم الخمسين Πεντηκοστή في الوقت المعين لتحقيق الوعد الذﻱ عليه رجاؤنا.. لقد بدأ فيه عصر الروح القدس الرب المحيي الذﻱ يرتب بكل حكمة كل ما يخصنا بحسب التدبير الإلهي؛ وغنىَ أحكامه التي لا تُستقصىَ، ضمن أسرار المسيح إلهنا.
في هذا اليوم ظهر الروح القدس في هيئة محسوسة بعد أن صعد المسيح له المجد إلى موضعه الخصوصي وجلس عن يمين أبيه الصالح، وأرسل لنا الروح المعزي الباراقليط. فبعد أن تمجدَ يسوع بصلبه وقيامته وصعوده؛ أرسل لنا الروح القدس عطية المصالحة.. علامة وشهادة أكيدة على مصالحتنا.
لقد كلمنا ووعدنا (خيرٌ لكم أن أنطلق؛ لأنه إنْ لم أنطلق لا يأتيكم المعزِّﻱ) (يو ١٦ : ٧)؛ إذ أن علامة سخط السماء هي تباعد الروح القدس عن البشر.. على خلاف ما رأيناه وما نعيّد له في العنصرة، حيث فيض انسكاب العطايا والهبات السماوية.
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات القمص أثناسيوس جورج
- الزيارات: 2857
مَجِيءُ السَّيِّدِ المَسِيحِ إِلىَ أَرْضِ مِصْرَ 
في عيد مجيء السيد المسيح إلى أرض مصر يفرح كل أقباط مصر وكل بنيها وتخومها بالبركة الإلهية بحضور محب البشر الكائن قبل الدهور إليه. إن اختيار مصر بالذات ليكون البلد الوحيد لقدوم المسيح إليها؛ أمْر إلهي مملوء بالأسرار؛ سبق الله وأعده منذ الأزل؛ وتنبأ عنه الأنبياء.
لم يكن قدوم المسيح إلى مصر مصادفة٬ لكنه وفق تدبير الخلاص٬ إستضافته مصر وهو مُطارَد من رؤساء هذا العالم.. قَبِلتْه ضيفًا فباركها وافتقدها بالمراحم الإلهية حتى ذاب قلبها فيها٬ وأعد له فيها شعبًا مباركًا٬ محققًا نبوءة أشعياء التي تنبأ بها قبل ميلاد المسيح بما يزيد عن ٧٠٠ سنة.
"لقد كان هيرودس مزمعًا أن يطلب الصبي ليهلكه" (مت ٢ : ١٣) وحتى اليوم ما زال كثيرون يَسْعَوْن سعي هيرودس الرديء؛ ولكن هيهات٬ فالذين كانوا يطلبون نفس الصبي قد ماتوا و فَنُوا !!! أما الذين يطلبونه ويسجدون له يستريح ويحل فيهم ولن يذوقوا الموت.
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات القمص أثناسيوس جورج
- الزيارات: 3245
صَلاةُ السَّجْدَةِ 
تصلي الكنيسة صلاة السجدة في عيد (البنطقستي) Πεντηκοστή عيد (الخمسين) الذي تأسست فيه الكنيسة؛ بحلول الروح القدس، وهو ما يُشار له بأنه الاجتماع المَهيب في يوم الباكورة وبداية الحصاد الجديد وسيادة الله وهيمنته على كنيسته منذ باكوراتها (باكورات وعود ابن الله).
ويأتي طقس السجدة في السياق الليتورجي للاحتفال بعيد عطية الروح القدس ويوم الوعد والرجاء الذي يملأ أرجاء الكنيسة ليقدس محفلها تقديسًا مستمرًا لا يفارقها؛ منذ بدء خروج التلاميذ للكرازة والحصاد... وهو حدث فعل خلقي جديد؛ ظهرت بركاته وإمكانياته في تأسيس الكنيسة... فالوجود الإلهي للثالوث القدوس هو سر وجود وكيان الكنيسة، وفاعلية اسرارها واصل طبيعتها ومواهبها ومسيرة كرازتها وعملها الرعوي والتدبيري والخلاصي .
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات القمص أثناسيوس جورج
- الزيارات: 3112
عَلاَمَاتٌ فِي مَسِيرَةِ الرِّعَايَةِ 
قال الرب لإبراهيم : (سِرْ في حضرتي وكن بلا عيب)، ومسيرة الرعاية هي مسيرة بلا توقف، بريئة من العيب ، تتقدم إلى ما هو قدام؛ في امتداد نحو الغرض لإدراك ما أدركنا المسيح لأجله؛ ولسماع القول الإلهي "هلموا يا بيت يعقوب لنسلك في نور الرب" ( إش ٢ : ٥)، حيث يكون بناء وتعمير بيت يعقوب بحجارة حية ممسوحة مختارة تائبة ثمينة .
أحيانًا نبني حجارة مادية وأماكن ومباني تتحول إلى أعمال خيرية أو اجتماعية؛ لكنها ليست عمل كنيسة عروس الحمل... ونحن عندما لا نسير نحو الهدف؛ فنحن نتوقف ونتجمد؛ بل ونتقهقر. (راعينا هو قائد مسيرتنا؛ هو السند والركن؛ سند الخبز والماء، وهو الهدف والطريق والألفا والأوميجا)، فلا يتسلط الصبيان ولا يظلم الشعب ولا يتمرد الشباب ولا تتعثر أورشليم ولا يخربها الأدنياء، ولا تكون إغاظة الرب؛ بل مجده وحده، ونقول للصديق خير .
كل بناء على الرمل ينهار، وكل توقف إنما هو ارتداد إلى الخلف، لذلك نصلي في صلواتنا السرية "لا ترُدَّنا إلى خلف" لأن كل من ينظر إلى الوراء يصير نُصُبًا تذكاريًا للنفس التي صارت عمود ملح، ولا أحد يضع يده على المحراث وينظر إلى الوراء يصلح لملكوت الله.


